هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٢ - أ ما ورد في المضاربة
استيناس (١) لحكم المسألة من (٢) حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل مال المالك إلى غيره.
و إن (٣) حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو
(١) الوجه في الاستيناس ما عرفت من صحة المعاملة الخارجة عمّا قرره المالك لعامل المضاربة بدون الإجازة، لاشتراك هذه المعاملة مع مطلق الفضولي في عدم اعتبار الإذن السابق، فيستأنس بالمعاملة الصحيحة بدون إجازة المالك لمطلق الفضولي.
(٢) بيان لحكم مسألة الفضولي، و هو عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل ماله إلى غيره، و كفاية إجازته بعد وقوع العقد الناقل على ماله.
(٣) معطوف على «إن أبقيت» و محصّله: أنّه إن حملنا رواية جميل و غيرها على رضا المالك- بعد انكشاف ظهور الربح في المعاملة المنهي عنها- اندرجت في الفضولي.
و تقريب هذا الاحتمال الثاني الذي هو مبنى التأييد: أنّ نصوص باب المضاربة و إن لم يرد فيها توقف مالكية الربح على الإجازة، إلّا أنه لا مناص من حملها على صورة رضا ربّ المال بما صنعه العامل، و ذلك لقرينتين:
إحداهما: ما نبّه عليه جمع كالمحقق و الشهيد الثانيين. [١] من أنّ الغرض الأصلي من عقد المضاربة هو الاسترباح و تنمية المال، و لو شرط المالك على العامل تجارة خاصة أو بلدا معيّنا فإنّما هو لزعمه حصول غرضه- من الاسترباح- في ما شرطه على العامل، فلو تبيّن للمالك خطاؤه في مقام التطبيق و كون العامل أبصر منه بالتجارات الرابحة رضي بتصرفات العامل عند مجيئه برأس المال و ربحه إليه.
[١] جامع المقاصد، ج ٨، ص ٨٥، مسالك الافهام، ج ٤، ص ٣٥٣.