هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٨ - المراد من جملة «المكره قاصد إلى اللفظ دون مدلوله»
إذ لا إكراه على القصد» (١) انتهى.
و بعض المعاصرين بنى هذا الفرع على تفسير القصد بما ذكرنا من متوهّم كلامهم (٢)، فردّ (٣) عليهم بفساد المبنى، و عدم (٤) وقوع الطلاق في الفرض المزبور.
و لكن المتأمّل يقطع بعدم إرادتهم لذلك (٥)، و سيأتي ما يمكن توجيه الفرع
الأثر عليه مع الإكراه بحقّ من تعقب الإجازة بالعقد .. إلخ» [١].
و اعترض المصنف على الجواهر بأنّ حكم العلامة و الشهيد الثاني «لو طلّق ناويا صحّ» و إن أوهم خلوّ المكره عن قصد المنشأ. و لكن بعد تصريح المسالك بمساواة عقد المكره و الفضولي في الصحة بتعقب الإجازة- و كونهما قاصدين للمدلول- لا بدّ من رفع اليد عن ظاهر عبارته المنقولة و توجيهها، و لا سبيل للأخذ بظاهرها من إرادة مجرّد اللفظ دون المدلول.
(١) لأنّ القصد فعل النفس و تحققه منوط بمباديه، و لا يعقل الإكراه عليه، و إنّما يتعلق الإكراه بأفعال الجوارح.
(٢) و هو قصد اللفظ المجرّد عن المعنى.
(٣) يعني: أنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) ردّ على الشهيد الثاني و العلّامة- في حكمهما بصحة الطلاق المزبور- بفساد المبنى، و وجه فساده كون المدلول مقصودا و مرادا للمكره، و إنّما المفقود طيب النفس به.
(٤) بالجر معطوف على- بفساد- اى و بعدم وقوع الطلاق في ما لو اكره على الطلاق، فطلّق قاصدا للبينونة.
(٥) أي: لعدم قصد المكره مدلول اللفظ، كما يوهمه عبارتا التحرير و المسالك.
[١] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ١٥.