هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٣ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
ثالثها: عدم جواز تصرفه في كل ما يعد عرفا شيئا معتدا به، سواء تعلّق بأموال سيّده من عقد أو إيقاع، أم تعلق بأموال نفسه بناء على مالكيته شرعا، أم تعلق بأموال سائر الناس من التصرف فيها بعقد أو إيقاع، فإنّ صحة جميع ذلك موقوفة على إذن السيد أو إجازته.
و بالجملة: كل تصرف- من دون تقيده بقيد و بقسم خاص- لغو، إلّا مع إذن السيد أو إجازته، فلا يجوز إجراء صيغة الوكالة لغيره إلّا بإذن السيد.
و المصنف اختار هذا الوجه الثالث، لذهابه إلى عدم جواز إيقاع المملوك عقدا إلّا بإذن سيده، من غير فرق بين كون العقد أو الإيقاع لنفسه أم لغيره. فمرجع هذا الكلام إلى نفي استقلال المملوك في التصرفات التي يتوقف عليها الحكم الوضعي.
هذه أقوال المسألة.
و لا بأس قبل بيان الحق بتقديم أمر، و هو: أنّ الأصل الأوّلي في أفعال المملوك عدم وجوب الاستيذان من السيد في شيء من أفعاله و كونها كأفعال الحرّ في عدم توقف جوازها تكليفا و وضعا على إذن المولى، للعمومات و الإطلاقات الشاملة لكل من الأحرار و المماليك، إلّا فيما قيّد موضوعه بالحرية أو عدم الرقية، و هذا الأصل متّبع إلّا إذا قام دليل على خلافه، فنخرج به عن مقتضى الأصل بمقدار دلالة الدليل المخرج عليه.
فنقول و به نستعين: إنّ ما دلّ على توقف نفوذ أفعال المملوك على إذن السيّد روايتان:
الأولى: معتبرة زرارة عنهما (عليهما السلام) المذكورة في المتن.
و لا يراد من عدم جواز نكاح العبد و طلاقه فيها حرمتهما تكليفا، إذ لو كانا