هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٣ - حكم العقد المقرون برضا المالك
[حكم العقد المقرون برضا المالك]
و كيف كان (١) فالظاهر شموله (٢) [١] لما إذا تحقّق رضا المالك للتصرف باطنا، و طيب (٣) نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحا أو فحوى (٤)،
إذن سيده في إجراء صيغة البيع. و هذا أولى من سابقه، لاندراجه في بيع المالك إذا لم يملك التصرف في ماله.
لكن قد عرفت سابقا منع توقف صحة إجراء الصيغة على إذن السيد.
حكم العقد المقرون برضا المالك
(١) يعني: سواء قلنا بشمول الفضولي لمثل بيع الراهن بلا إذن المرتهن، أم قلنا بعدمه.
(٢) أي شمول عقد الفضولي لما إذا أحرز طيب نفس المالك مع عدم إذن منه، فإذا باع شخص مال غيره مع إحراز رضاه كان هذا البيع من أفراد عقد الفضولي، و مجرد رضا المالك به لا يخرجه عن الفضولية.
(٣) معطوف على «رضا» أي: تحقق طيب نفس المالك بالعقد.
(٤) أو بشاهد الحال، فإنّ جميع هذه الثلاثة إذن، غايته أنّ الأوّلين إذن بلسان القال، و الثالث إذن بلسان الحال. فغرض المصنف (قدّس سرّه) من هذا الكلام إدراج مورد العلم برضا المالك في الفضوليّ، و أنّ خروجه عن الفضولية منوط بإظهار الرضا و لو بالفحوى. و استدلّ عليه بما سيأتي.
[١] لا يخفى أنّه بناء على شمول الفضولي لصورة رضا المالك باطنا يشكل التصرف الاعتباري كالبيع و نحوه في السهم المبارك لمن يأخذه و يصرفه في ضروريات معاشه، و يشتري به ما يحتاج إليه، لتوقف البيع و الشراء و غير ذلك من التصرفات المملّكة على الملكية، مع فرض عدم صيرورة السهم المبارك ملكا لأحد.