هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٣ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
و الاشتباه (١) يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير الصحة واقعا، فتتزوّج (٢) المرأة، و يحصل الزنا بذات البعل. بخلاف إبقائه (٣)، فإنّه على تقدير بطلان النكاح لا يلزم منه إلّا وطء المرأة الخالية عن المانع. و هذا (٤) أهون من وطء ذات البعل.
فالمراد بالأحوط (٥) هو الأشدّ احتياطا [١].
و كيف كان (٦) فمقتضى
(١) كالمقام، لعدم وضوح هذا النكاح من حيث الصحة و البطلان.
(٢) هذه نتيجة بطلان النكاح، فإن تزوّجت برجل آخر كان التزويج بذات البعل، و الزنا بها أشدّ من الزنا بالخليّة.
(٣) أي: إبقاء النكاح. و ضمير «منه» راجع إلى «إبقائه».
(٤) أي: وطء المرأة الخالية عن الزوج أهون من وطء ذات البعل.
(٥) المستفاد من كلمتي «أحرى و أحرى» الواقعتين في رواية علاء بن سيابة المتقدمة. فالمراد بالاحتياط هو الأشد احتياطا و احترازا، فإنّ في إبقاء النكاح رعاية الطرف الذي محذورة أقلّ من محذور الطرف الآخر، و هو إبطال النكاح، على التفصيل المتقدم آنفا.
(٦) يعني: سواء أريد بالاحتياط ما ذكرناه أم غيره.
[١] بل تقدم في التعليقة السابقة أنّ المراد بالاحتياط هو الاحتياط التام الحاصل بأحد الأمور المتقدمة من أنّه مع إرادة بقاء الزوجية لا بدّ إمّا من تجديد العقد عليها، أو إجازة المرأة ذلك العقد. و مع إرادة عدم بقاء الزوجية لا بدّ من تطليقها. و ليس المراد بالاحتياط الإضافي منه كما التزم به المصنف (قدّس سرّه)، فإنّه خلاف ظاهره، و لا قرينة على إرادته بعد إمكان إرادة ظاهره.