هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٦ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
عينا أو دينا (١) في ذمة الغير [١].
بغيرهما، فباع زيد فضولا هذا الطعام الذّمّي من بشر مثلا بكذا، فإن أجاز عمرو هذا العقد الفضولي صحّ، و دخل الثمن في ملكه، لعموم أدلة صحة البيع الفضولي. و إن ردّه بطل.
ثانيتها: أن يكون زيد- و هو البائع الفضولي- مديونا لعمرو كرّا من طعام، فباع هذه الحنطة الذميّة من بكر بكذا، فإن أجاز عمرو- و هو مالك ما في ذمة زيد- صحّ و تملّك الثمن. و إن ردّه بطل.
ثالثتها: أن لا تكون الذمة مشغولة للغير قبل البيع، كما إذا باع زيد الفضولي من بكر كرّا من طعام في ذمة عمرو، مع عدم اشتغال عهدة عمرو بهذا الطعام- قبل البيع- لا لبكر و لا لغيره، و إنّما يستقرّ في ذمته بنفس هذا البيع لو أجازه.
و على هذا فالمبيع الكلّي- و هو الكرّ من الطعام- قد يستقرّ قبل البيع في ذمة غير الفضولي كما في الصورة الاولى، و قد يستقرّ- كذلك- في ذمة نفس الفضولي. كما في الصورة الثانية. و قد يستقر بنفس البيع في ذمة غير الفضولي كما في الصورة الثالثة.
هذا إذا كان المبيع فضولا كلّيا في الذمة، و تجري هذه الصور الثلاث في الشراء بالثمن الكلي كما سيأتي في المتن.
(١) من هنا أشار إلى الصور الثلاث. فالمراد «بالغير» الأوّل هو من يبيع عنه الفضولي المعبّر عنه بالمالك و البائع الأصيل، و إن شئت فعبّر عنه بغير الفضولي.
و المراد بالغير الثاني غير البائع الأصيل، و هو إمّا نفس الفضولي الذي اشتغلت ذمته بكرّ من طعام لعمرو البائع الأصيل، و إمّا غير الفضولي المديون لعمرو بكرّ من
[١] أو كلّيّا في معيّن، كأن يقول الفضولي: «بعتك صاعا من هذه الصبرة- التي هي مال زيد- بدينار» مثلا، فإنّ الظاهر- بناء على القول بصحة عقد الفضولي- هو الصحة إذا أجاز مالك الصبرة». و لعلّه لوضوحه لم يتعرّض له المصنف و لا غيره. و كذا الحال في الجزء المشاع، كما إذا باع فضولا ثلث دكّان غيره. فإن أجازه المالك صحّ البيع كسائر العقود الفضولية، و إن ردّه بطل.