هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٢ - المناقشة في ما أفاده صاحب المقابس
سواء (١) في العوض المعيّن أو في الكلي. و أنّ (٢) اعتبار التعيين فيما ذكره من الأمثلة في الشقّ الأوّل (٣) من تفصيله إنّما هو لتصحيح ملكيّة العوض بتعيين من يضاف الملك إليه، لا لتوقف المعاملة على تعيين ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا، فإنّ من اشترى لغيره في الذمة إذا لم يعيّن الغير لم يكن الثمن ملكا، لأنّ ما في الذمة ما لم يضف إلى شخص معيّن لم يترتب عليه أحكام المال من جعله ثمنا أو مثمنا.
و كذا الوكيل أو الولي العاقد عن اثنين، فإنّه إذا جعل العوضين في الذمة بأن قال: «بعت عبدا بألف» ثم قال: «قبلت» فلا يصير العبد قابلا للبيع، و لا الألف قابلا للاشتراء به حتّى يسند كلّا منهما إلى معيّن أو إلى نفسه من حيث إنّه نائب عن ذلك المعيّن، فيقول: «بعت عبدا من مال فلان بألف من مال فلان» فيمتاز البائع عن المشتري.
و أمّا ما ذكره من الوجوه الثلاثة (٤) فيما إذا كان العوضان معيّنين
(١) هذا بيان لقوله: «مطلقا».
(٢) معطوف على قوله: «ان تعيين المالك».
(٣) المراد به ما أفاده صاحب المقابس (قدّس سرّه) بقوله: «إنّه إن توقّف تعين المالك على التعيين حال العقد .. إلخ». و مورده كليّة العوضين، و المراد من الأمثلة ما ذكره بقوله:
«كبيع الوكيل إلى قوله في بيوع متعددة»، و ما ذكره بقوله أخيرا: «و على هذا فلو اشترى الفضوليّ لغيره في الذمّة ..».
(٤) من قول صاحب المقابس: «ففي وجوب التعيين أو الإطلاق المنصرف إليه، أو عدمه مطلقا أو التفصيل .. إلخ» و هذا شروع في الوجه الثاني من المناقشة في كلام المحقق التستري (قدّس سرّه)، و هو ناظر إلى ما أفاده في الشق الثاني أعني به تعيّن العوضين خارجا.
و ملخص إيراده على صاحب المقابس هو: أنّه مع تعيّن العوضين في الخارج