هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٧ - حكم العقد المقرون برضا المالك
و يؤيّده (١) أيضا استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي [١]، مع أنّ الظاهر علمه (٢) برضا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما يفعله.
و إن (٣) كان الذي يقوى في النفس- لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب (٤)- عدم توقفه على الإجازة اللّاحقة، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد، سواء علم به (٥) العاقد
(١) معطوف على «و يؤيّده» يعني: و يؤيّد شمول عقد الفضولي لصورة رضا المالك باطنا و طيب نفسه بالعقد- من دون إذنه صريحا أو فحوى- استدلال الفقهاء على صحة عقد الفضولي بحديث عروة البارقي، مع علمه ظاهرا برضاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما يفعله. و هذا الاستدلال كاشف عن عدم خروج صورة رضا المالك باطنا عن عقد الفضولي. و سيأتي شرح حديث عروة البارقي إن شاء اللّه تعالى.
(٢) أي: علم عروة. غرضه من قوله: «مع أن الظاهر» إدخال قضية عروة- المحرز لرضاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) باطنا- في بيع الفضولي حتى يصح الاستدلال بها على أنّ إحراز الرضا باطنا لا يخرج المعاملة عن عقد الفضولي.
لكن لم يظهر منشأ هذا الظهور، مضافا الى ضعف السند. و لعله لذا جعله مؤيدا لا دليلا.
(٣) هذا شروع في بيان مختاره في صورة رضا المالك باطنا مع عدم إذنه.
و الأقوى عنده (قدّس سرّه) صحة البيع و عدم توقفه على الإجازة، و خروجه عن عقد الفضولي موضوعا.
(٤) حيث إنّ كثيرا من فقهاء الإمامية ذهبوا إلى أنّ هذه الصورة أيضا تحتاج إلى الإجازة، فالعلم برضا المالك لا يخرجه عن الفضولي.
(٥) أي: برضا المالك، فيجب على المالك ترتيب آثار الصحة عليه.
[١] عوالي اللئالي، ج ٣، ص ٢٠٥، ح ٣٦، و رواه المحدّث النوري- عن ثاقب المناقب للشيخ الطوسي- في مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٢٤٥، الباب ١٨ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ١.