هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٧ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
و أما المرضيّ به بالرّضا اللّاحق فإنّما يعرضه الإكراه من حيث ذات الموصوف، و هو أصل البيع، و لا نقول بتأثيره (١). بل مقتضى الأدلّة الأربعة مدخلية الرضا في تأثيره و وجوب (٢) الوفاء به.
فالاطلاقات بعد التقييد تثبت التأثير التام لمجموع العقد المكره عليه و الرضا به لاحقا، و لازمه بحكم العقل كون العقد المكره عليه بعض المؤثّر التام (٣). و هذا (٤) [أمر عقلي غير مجعول] لا يرتفع بالإكراه، لأنّ الإكراه مأخوذ فيه (٥) بالفرض، كما ترفع (٦) السببية المستقلة.
و هذا (٧) لا يفرق فيه أيضا بين جعل الرضا ناقلا أو كاشفا، إذ على الأوّل
(١) أي: تأثير أصل البيع المكره عليه.
(٢) بالجر معطوف على «تأثيره».
(٣) يعني: فلا تصل النوبة إلى أصالة الفساد، بل المرجع هو الدليل الاجتهادي أعني به الإطلاقات المقيّدة بالرضا.
(٤) أي: كون العقد المكره عليه بعض المؤثر التام لا يرتفع بالإكراه، لأنه مترتب على عنوان «الإكراه» فلا يرتفع به.
(٥) الضمير راجع إلى «كون» يعني: لأنّ الإكراه مأخوذ في كون العقد المكره عليه بعض المؤثّر التام.
(٦) يعني: أنّ الإطلاقات بعد التقييد تثبت التأثير التام، كما ترفع السببية المستقلة.
(٧) أي: كون الرضا بعض المؤثّر لا يفرّق فيه بين ناقلية الرضا و كاشفيته، إذ على الأوّل يكون نفس الرضا جزء العلة التامة، و على الثاني يكون تمام المؤثّر الأمر المنتزع منه، و هو تعقب العقد بالرضا، فكأنه قيل: العقد المتعقب بالرضا مؤثر.