هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٨ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
يكون تمام (١) المؤثر نفسه، و على الثاني يكون الأمر المنتزع منه (٢) العارض (٣) للعقد، و هو تعقبه للرضا.
و كيف (٤) كان فذات العقد المكره عليه- مع قطع النظر عن الرضا أو تعقبه له- لا يترتب عليه إلّا كونه جزء المؤثر التام. و هذا (٥) أمر عقلي قهري يحصل له بعد حكم الشارع بكون المؤثر التام هو المجموع منه (٦) و من الرضا، أو وصف (٧) تعقبه له، فتأمّل (٨) [١].
(١) أي: الجزء الأخير للعلة التامة المؤثرة في النقل و الانتقال.
(٢) أي: من الرضا العارض للعقد، و الأمر المنتزع منه هو تعقبه للرضا.
(٣) بالنصب صفة «المنتزع» الذي هو صفة «الأمر» الذي هو خبر «يكون» يعني: يكون المؤثر الأمر المنتزع من الرضا، و هو كون العقد متعقبا به.
(٤) يعني: سواء قلنا بأن الإجازة كاشفة أم ناقلة، فذات العقد .. إلخ، و الوجه في كون ذات العقد جزء السبب المؤثر واضح، أمّا بناء على النقل فلأنّ التأثير يكون من حين الإجازة لا من حين العقد. و أمّا على الكشف فلأنّ المؤثر ليس ذات العقد، بل هو بوصف تعقبه بالإجازة، فجزء المؤثر هو العقد الموصوف، و جزؤه الآخر وصف التعقب المنوط بتحقق الإجازة خارجا بعد العقد.
(٥) أي: كونه جزء المؤثر التام.
(٦) أي: من العقد و من الرضا.
(٧) معطوف على الرضا، أي: من وصف تعقبه، و الأوّل راجع إلى دخل نفس الرضا في العقد، و الثاني راجع إلى دخل الوصف الانتزاعي، و هو عنوان التعقب فيه.
(٨) لعلّه إشارة إلى: أنّه و إن كان أمرا عقليا غير مجعول بالأصالة، لكنه مجعول بتبع جعل الكل، و هو قابل للرفع.
[١] الجهة التاسعة: فيما تعرض له المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «ثم المشهور بين المتأخرين أنه لو رضى المكره بما فعله صح العقد، بل عن الرياض أن عليه اتفاقهم ..
إلخ».