هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢١ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
أنّه خرج الطلاق بالدليل. و لا يلزم (١) تأخير البيان، لأنّ (٢) الكلام المذكور مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق، بحيث (٣) لا يحتاج إلى رضا المولى أصلا، بل و مع كراهة المولى كما يرشد إليه (٤) التعبير عن السؤال بقوله: «بيد من الطلاق؟».
(١) هذا جواب عن إشكال، و هو: أنّه إذا كان الإذن في الصحيحة المتقدمة «المملوك لا يجوز نكاحه و لا طلاقه إلّا بإذن سيده» أعمّ من الإذن السابق و الإجازة اللّاحقة، و المفروض أنّ الإجازة لا تفيد في الطلاق كما اعترف به و صرّح بخروجه عن هذا الإطلاق بالدليل، فيلزم حينئذ تأخير البيان عن وقت الحاجة، حيث إنّ الإمام (عليه السلام) لم يذكر في الصحيحة خروج الطلاق عن الإذن اللاحق عند قوله (عليه السلام):
«المملوك لا يجوز نكاحه و لا طلاقه» و من المعلوم امتناع تأخير البيان لا لمصلحة.
فلا وجه لإرادة الأعم من الإذن السابق.
و محصل الجواب عن الاشكال هو: أنّ الإذن و إن كان أعم من الإجازة اللاحقة بقرينة عقد النكاح، إلّا أنّ الكلام مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق، و أنّه باطل بدون إذن سيده، و ليس مسوقا لبيان جميع الخصوصيات المعتبرة في طلاق العبد حتى يلزم- من عدم بيان عدم تأثير الإجازة اللّاحقة فيه- تأخير البيان عن وقت الحاجة بترك عدم تأثير الإجازة في الطلاق الواقع عن العبد استقلالا.
(٢) هذا جواب عن الاشكال المذكور، و قد مرّ آنفا توضيحه بقولنا: «و محصل الجواب عن الإشكال .. إلخ».
(٣) قيد للمنفي يعني: استقلال العبد و استبداده، بحيث لا يحتاج نفوذ طلاقه إلى رضا المولى، بل كان مستقلّا حتى مع كراهة المولى للطلاق.
(٤) أي: يرشد إلى كون الكلام مسوقا لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق قول الإمام (عليه السلام) في مقام السؤال عمّن بيده الطلاق: «بيد من الطلاق؟» فإنّ ظاهر هذا التعبير هو السؤال عمّن يكون مسلّطا على الطلاق بالاستقلال.