هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٠ - ج صحيحة محمّد بن قيس
في مورد الرواية (١) غير (٢) قابل للإنكار. فلا بدّ (٣) من تأويل ذلك الظاهر، لقيام (٤) القرينة- و هي الإجماع- على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد.
و الحاصل: أنّ مناط الاستدلال (٥) لو كان (٦) نفس القضية الشخصية (٧) من جهة اشتمالها على تصحيح بيع الفضولي بالإجازة- بناء على قاعدة اشتراك جميع القضايا المتحدة نوعا في الحكم الشرعي-
نفوذ البيع الواقع فضولا بالإجازة واضحة و ممّا لا يقبل الإنكار.
(١) و هي الصحيحة المتقدمة، و الإجازة الشخصية هي إجازة سيّد الجارية بيعها حتى يرسل المشتري ابنه الذي حبسه. و الوجه في الغضّ عن هذه الإجازة الشخصية هو ظهورها في سبق الردّ، فلا تصلح للاستدلال على صحة بيع الفضولي مع الإجازة. و أمّا مع الغضّ عن مورد الصحيحة فيصحّ الاستدلال بها، لقول الأمير (عليه السلام): «حتى ينفّذ لك البيع» و لقول الامام الباقر (عليه السلام) في حكاية القصة: «أجاز بيع ابنه».
(٢) خبر قوله: «أنّ ظهور».
(٣) هذا متفرّع على ظهور الصحيحة في ردّ البيع أوّلا، و وقوع الإجازة بعده.
و المراد بقوله: «ذلك الظاهر» هو ظهور الصحيحة في ردّ البيع أوّلا، و إجازته ثانيا، فلا بدّ من علاج هذا الظاهر و تأويله.
(٤) تعليل لقوله: «فلا بد» و غرضه أنّه لا محيص عن التصرف في ذلك الظاهر المستلزم لوقوع الإجازة بعد الرد، فإنّ الإجماع على اشتراط تأثير الإجازة بعدم سبق الرد قرينة على تأويل ذلك الظاهر.
(٥) أي: الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس على صحة عقد الفضولي بالإجازة.
(٦) اسم كان ضمير راجع الى «مناط» المتقدّم، و «نفس» خبره.
(٧) و هي إجازة سيّد الوليدة بيعها ليتمكّن من أخذ ولده- و هو البائع الفضولي- من المشتري.