هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٢ - ج صحيحة محمّد بن قيس
لوجه (١) علمه الإمام (عليه السلام)، مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد، فاحتال (عليه السلام) حيلة يصل بها الحقّ إلى صاحبه (٢) [١].
(١) أي: لجهة، و هذا تعليل للاقتصار على مورد الصحيحة، و حاصله: أنّ علّة الاختصاص بموردها و عدم التعدي إلى غيره هي خصوصية في القضية التي تضمّنتها صحيحة محمد بن قيس، و لعلّ تلك الخصوصية التي علمها الامام (عليه السلام) هي كذب مالك الوليدة في دعوى عدم إذنه لولده في بيع الوليدة، كما احتمله العلامة المجلسي (قدّس سرّه). [١]
و علمه (عليه السلام) بهذه الخصوصية أوجب أن يعلّم المشتري حيلة يحتال بها ليتمكن من الوصول إلى حقّه، و هو أخذ ولده- المستولد من الأمة- من سيدها حيث إنّ هذا الولد حرّ، و ليس على المشتري دفع قيمته إلى مالك الوليدة، إذ المفروض كون بيعها مأذونا فيه، و تولّد ولدها في ملك المشتري لا في ملك سيدها الأوّل حتى يستحق قيمته.
(٢) و هو المشتري، إذ المفروض صحة البيع و نفوذه حين وقوعه، فالولد أجنبي عن سيّد الوليدة، و لا حقّ له في ابنها أصلا حتى يستحق قيمته و يطالب بها المشتري.
و على هذا التوجيه يخرج بيع الوليدة عن بيع الفضولي، فلا يصحّ الاستدلال بالصحيحة على صحة عقد الفضولي بالإجازة.
[١] و قد يحمل قوله (عليه السلام): «حتى ينفذ لك البيع» على تجديد البيع، و هو يوجب خروج مورد الرواية عن محل البحث، و لازم هذا الحمل لزوم أداء قيمة الولد على المشتري، لوقوع الاستيلاد في ملك سيّد الأمة، لا في ملك المشتري.
[١] ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٤٤.