هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠١ - ج صحيحة محمّد بن قيس
كان (١) ظهورها في كون الإجازة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالردّ مانعا (٢) عن الاستدلال بها، موجبا للاقتصار [١] على موردها
(١) جواب «لو كان» و محصله: أنّ الاستدلال بهذه الصحيحة على صحة عقد الفضولي إن كان بلحاظ نفس القضية الشخصية لاشتمالها على صحّة بيع الفضولي بالإجازة- حتى يبنى على عموم هذا الحكم أي صحة عقد الفضولي لسائر الموارد من العقود الفضولية المشتركة مع المورد في الحكم الشرعي- كان ظهورها في سبق الردّ على الإجازة مانعا عن الاستدلال بها على صحة عقد الفضولي، لمخالفة هذا الظاهر للإجماع المزبور، فيختص بموردها، و لا يتعدّى إلى غيره من سائر الموارد.
(٢) خبر «كان ظهورها» و ضميرا «ظهورها، بها» راجعان إلى «القضية الشخصيّة» و قوله: «مسبوقة» خبر «كون».
[١] الأولى أن يقال: «موجبا للخروج عن مورد البحث» لكون التوجيه المزبور موجبا لصيرورة البيع مأذونا فيه و أجنبيا عن بيع الفضولي، إذ ظاهر عبارة المصنف كون التوجيه المزبور مع فرض وقوع البيع في الصحيحة فضوليا. و ليس الأمر كذلك بالضرورة، فإنّ البيع المأذون فيه مباين لبيع الفضولي، و خارج عنه موضوعا، كخروج الجاهل عن موضوع «أكرم العلماء» فتقييد دليل صحة بيع الفضولي بهذه الصحيحة ممتنع.
ثم إنّ للسيد صاحب العروة (قدّس سرّه) كلاما و هو: أنّه لا مانع من العمل بالصحيحة بأن يقال: انّ الإجماع على عدم نفوذ الإجازة بعد الردّ يختص بالردّ القولي، لأنّه المتيقن من الإجماع الذي هو دليل لبّي، دون الرد الفعلي الذي يستفاد من هذه الصحيحة، فإنّ الإجازة بعد الرد الفعلي مصحّحة لعقد الفضولي بمقتضى هذه الصحيحة، هذا [١].
و فيه أولا: أنّ معقد الإجماع مطلق، و لا إجمال فيه حتى يؤخذ بالمتيقن.
و ثانيا: أنّه لا بدّ من تقييد إطلاق الرد الفعلي بأن لا يكون منافيا للإجازة، كالتصرف الناقل، و ليس في الصحيحة إطلاق قابل للتقييد، لكونه قضية خارجية.
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٣٥.