هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٦ - تحليل كلام العلامة في التحرير
اللفظ، و ليس هذا (١) مرادا من قولهم: «إنّ المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ» و لذا (٢) شرّك الشهيد الثاني بين المكره و الفضولي في ذلك (٣) كما عرفت سابقا (٤)، فبناء هذا الحكم (٥) في هذا الفرع (٦) على ما ذكر (٧) ضعيف جدّا.
و كذا ما تقدم عن بعض الأجلة (٨) من «أنّه إن علم بكفاية مجرّد اللفظ
و غرض المصنف (قدّس سرّه) المناقشة في كلامي الفاضل الأصفهاني و صاحب الجواهر (قدّس سرّهما)، أمّا إشكال الجواهر على المسالك فيندفع بما تقدّم في (ص ١٦٨) و أعاده هنا، و محصّله:
عدم ابتناء كلام الشهيد الثاني على ما يوهمه من أن المكره قاصد للفظ دون المعنى.
و أما كلام كشف اللثام فمفاده اعتبار العجز عن التورية في بطلان إنشاء المكره، و حيث إن اعتبار هذا العجز يندفع بإطلاق الأدلة فلا مجال للالتزام به، و سيأتي توضيحه قريبا إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي: و ليس خلوّ المكره عن القصد مراد من يقول: إنّ المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ.
(٢) أي: و لأجل عدم كون خلوّ المكره عن قصد مدلول اللفظ مراد القائلين- بأنّ المكره غير قاصد لمدلول اللفظ- شرّك الشهيد الثاني بين المكره و الفضولي في عدم قصد مدلول اللفظ.
(٣) أي: في عدم قصد مدلول اللفظ.
(٤) أي: في أوائل المسألة، حيث قال المصنف: «و يكفي في ذلك ما ذكره الشهيد الثاني من أنّ المكره و الفضولي قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله» فراجع (ص ١٦٦).
(٥) أي: بطلان الطلاق.
(٦) أي: فرع الطلاق الإكراهي.
(٧) و هو الخلو عن قصد المدلول.
(٨) و هو المولى الفقيه بهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني الشهير بالفاضل