هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٤ - تحليل كلام العلامة في التحرير
و حكي عن (١) سبطه في نهاية المرام أنه نقله قولا (٢)، و استدلّ عليه (٣) بعموم ما دلّ من النصّ و الإجماع على بطلان عقد المكره، و الإكراه يتحقق هنا (٤) إذ المفروض أنّه لولاه لما فعله. ثم قال: «و المسألة محلّ إشكال» انتهى [١].
و عن بعض الأجلّة (٥): «أنّه لو علم أنه لا يلزمه الّا اللفظ و له تجريده
الثاني مفقود، لفرض كونه مكرها على إنشاء الطلاق بالصيغة، و نتيجته عدم تحقق الطلاق أصلا.
(١) يعني: و حكي البطلان عن سبط الشهيد الثاني و هو السيد الفقيه السيد محمد العاملي في كتابه نهاية المرام، حيث إنّه حكى كلّا من القول بالصحة و البطلان، قال (قدّس سرّه): «و لو طلّق المكره ناويا، قيل: يقع، و هو اختيار العلّامة في التحرير، و جدّي في الروضة و المسالك، لحصول اللفظ و القصد، و لأنّ القصد لا إكراه عليه، فلو لا حصول الرضا بالعقد لما قصد إليه. و قيل: يبطل، إذ المفروض أنّه لو لا الإكراه لما فعله، و عقد المكره باطل بالنصّ و الإجماع، و المسألة محلّ إشكال».
(٢) يعني: لا مجرّد الاحتمال، بل قال به بعض. و الضمير البارز في «نقله» راجع إلى عدم الوقوع.
(٣) أي: على عدم الوقوع، فإنّ عموم ما دلّ من النص و الإجماع على بطلان عقد المكره يشمل الإكراه على الطلاق، فيكون فاسدا.
(٤) يعني: لا ينبغي الارتياب في تحقق الإكراه في المقام، و هو الإكراه على الطلاق، لأنّه لو لا الإكراه لم يتحقق الطلاق، فالموجب لإيقاعه هو الإكراه بحيث ينبعث عنه الطلاق.
(٥) و هو كاشف اللثام، قال في شرح عبارة التحرير ما لفظه: «يعني: و إن ظنّ أنّه يلزمه الطلاق- لا مجرد لفظه- بالإجبار و إن كان لا يريده. أمّا لو علم أنّه لا يلزمه إلّا اللفظ، و له تجريده عن القصد، فلا شبهة في عدم الإكراه».
[١] نهاية المرام ج ٢ ص ١٢، و الحاكي عنه صاحب المقابس، فراجع المقابس كتاب البيع ص ١٤.