هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٠ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
القيمة أو الاختلاف الذي يتسامح به في العادة، فلأجل (١) ذلك صحّ القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع و الشراء مع الشروط المذكورة (٢). كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار و في إيصال الهدية إذا ظهرت أمارات الصدق. بل ما ذكرنا (٣) أولى بالجواز من الهدية من وجوه (٤)، و قد استند فيه (٥) في التذكرة إلى تسامح السلف.
و بالجملة: فالاعتماد في الحقيقة (٦) على الاذن المستفاد من حال المالك في
(١) جواب قوله: «لمّا كان بناء المعاطاة» و قوله: «ذلك» إشارة إلى المقدمات الأربع المتقدمة آنفا.
(٢) المذكور في عبارة كاشف الغطاء أمران، أحدهما التمييز، و الآخر الجلوس مقام الأولياء. و لو فرض شرط ثالث فهو حقارة الأشياء التي عبّر عنها ب «خصوصا» و الأمر سهل.
(٣) أي: الاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع و الشراء- مع الشروط المذكورة- أولى بالجواز من الاعتماد على إيصال الصبي للهدية من وليّه إلى المهدي إليه.
(٤) الأوّل: تخصيص المال في المقام باليسير، و تعميمه في الهدية له و للخطير على ما يقتضيه إطلاق كلامهم.
الثاني: وجود الأمارات المفيدة للظن بالإذن مثل الجلوس في الدكان، و المعاملة بمرأى و مسمع من الناس هنا، دون الهدية.
الثالث: انّ المقام من باب الإباحة، و الهديّة من باب التمليك، و يتسامح في الأوّل بما لا يتسامح به في الثاني.
الرابع: أنّ المقام فيه العوض، بخلاف الهدية.
(٥) أي: في الحكم بإباحة المال المأخوذ في معاملات المميّزين.
(٦) في معاملات الصبيان.