هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٨ - الثاني أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
حيث (١) إنّ تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل (٢) انتقاله إلى مالك المبيع بالإجازة (٣)، فلا يبقى مورد للإجازة (٤).
و أمّا (٥) على القول بالكشف فلا يتوجه إشكال أصلا، لأنّ الرّد كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطا له (٦) على مال نفسه (٧)، و الإجازة كاشفة عن كونه (٨) تسليما له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل
(١) هذا تقريب توجه الإشكال على فرض ناقلية الإجازة، و قد مرّ توضيحه بقولنا: «و انما يلزم هذا المحذور بناء على ناقلية الإجازة».
(٢) خبر «إنّ» في قوله: «حيث إنّ تسليط» يعني: أن تسليط المشتري يكون قبل انتقاله .. إلخ.
(٣) متعلق ب «انتقاله».
(٤) إذ المفروض صيرورة الثمن قبل الإجازة ملكا للبائع الغاصب بسبب تسليط المشتري له على الثمن، و تقدّم التسليط يوجب صيرورة إجازة المالك من البيع بلا ثمن، و مثل هذا البيع غير قابل للإجازة.
(٥) هذا في مقابل قوله: «إنّما يتوجه على القول بالنقل» توضيحه: أنّه- على القول بكون الإجازة كاشفة عن انتقال الثمن قبل التسليط المذكور إلى مالك المبيع- لا يتوجه هذا الاشكال، و هو كون المبيع بلا ثمن أصلا، إذ المفروض حصول ملكية الثمن بنفس العقد لمالك المثمن، و كون التسليط متأخرا عنه، فلا تكون الإجازة إجازة لبيع بلا ثمن. كما أنّ الرّد يكشف عن كون تسليط المشتري تسليطا للبائع الغاصب على مال نفسه، لا على مال غيره و هو المالك.
(٦) أي: للبائع الفضولي.
(٧) أي: نفس المشتري، إذ مع الرّد لا يتحقق بيع حتى يصير الثمن ملكا لمالك المبيع، بل الثمن ملك المشتري، فهو قد سلّط البائع الغاصب على مال نفسه، فلم يتحقق بيع حتى يكون بيعا بلا ثمن.
(٨) أي: كون تسليم المشتري العالم تسليطا للبائع الغاصب على ما يملكه غير