هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٧ - الثاني أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
في حكمهم ذلك (١) هو مطلق التسليط (٢) على تقديري الرد و الإجازة، لا التسليط (٣) المراعى بعدم إجازة البيع- إنّما (٤) يتوجه على القول بالنقل،
الأصحاب بانقطاع سلطنة المشتري عن الثمن، و عدم جواز رجوعه على البائع الغاصب في كلتا صورتي الإجازة و الرد بناء على ناقلية الإجازة لا كاشفيتها، إذ بناء على الكاشفية تكون الإجازة كاشفة عن انتقال الثمن إلى مالك المبيع قبل تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن. كما تكشف عن سبق سبب انتقال الثمن إلى مالك المبيع على سبب اختصاص الثمن بالبائع الغاصب، و لا يلزم حينئذ أن يكون البيع بلا ثمن.
و إنّما يلزم هذا المحذور بناء على ناقلية الإجازة سواء أجاز المالك أم ردّ، لأنّه على تقدير الإجازة يكون سبب انتقال الثمن إلى المالك متأخرا عن تسليط المشتري للبائع على الثمن، فيكون البيع بلا ثمن. و على الردّ لا يكون للمشتري انتزاع الثمن من البائع الغاصب، لصيرورته ملكا له بتسليط المشتري إيّاه عليه.
و بالجملة: فإشكال لزوم كون البيع بلا ثمن منوط بناقلية الإجازة دون كاشفيتها.
(١) أي: حكم الأصحاب بعدم رجوع المشتري- العالم بغصبية المبيع- بالثمن على البائع.
(٢) و هو تسليط المشتري العالم البائع الفضولي على الثمن، من غير فرق في ذلك بين ردّ المالك البيع و عدمه.
(٣) معطوف على «مطلق» إذ مع كون التسليط مراعى بعدم الإجازة، فإذا أجاز المالك كان الثمن له لا للبائع الغاصب. و لا وجه حينئذ لصيرورته ملكا للغاصب أصلا كون الإجازة ناقلة لا كاشفة.
(٤) خبر لقوله: «هذا الإشكال» يعني: هذا الاشكال .. إنّما يتوجّه بعد الأمرين المتقدمين. و هذا إشارة الى الأمر الثالث مما يتوقف عليه الاشكال، و محصله: القول بأنّ الإجازة ناقلة، لا كاشفة.