هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٣ - ج صحيحة محمّد بن قيس
و أمّا (١) لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير (عليه السلام) في قوله:
«خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع» و قول الباقر (عليه السلام) في مقام الحكاية: «فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه» في (٢) أنّ للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه
(١) معطوف على «لو كان نفس القضية» و الأولى إسقاط «إمّا» بأن يقال:
«و لو كان» أي مناط الاستدلال.
و كيف كان فتوضيح هذا الاستدلال: أنّ ظاهر قوله (عليه السلام): «حتى ينفّذ لك البيع» قابلية البيع للتنفيذ بعد أن لم يكن نافذا. و هذه الغاية لم تقيّد بسبقها بالرّد، بأن يقول (عليه السلام): «حتى ينفّذ لك البيع المردود» حتى تكون الغاية منافية للإجماع على عدم نفوذ الإجازة المسبوقة بالردّ، و إن كانت الإجازة في نفس الواقعة الشخصية مسبوقة بالرّد، فيعلم من كلامه (عليه السلام) أنّ البيع إنفاذي، و أنّه من الأمور التي تنقلب عمّا وقعت عليه، و لا مانع من اعتبار ظهور الغاية غير المقيّدة بالرّد.
(٢) متعلق ب «ظهور سياق كلام».
و هذا مناف لظاهر الرواية من إجازة البيع فقط، من دون أخذ قيمة الولد. و لذا استفاد الشهيد في الدروس من هذه الصحيحة كاشفية الإجازة [١]، إذ لا منشأ لها إلّا عدم الحكم بأخذ قيمة الولد بعد الإجازة، فلا يكون تجديد البيع كإجازته حتى يكون الاستيلاد في ملك المشتري بناء على الكشف.
هذا كله مضافا إلى: بعد هذا التوجيه عن حكاية مولانا الامام الباقر (عليه السلام) «أجاز بيع ابنه» فإنّ الإجازة شرط لتنفيذ ما وقع، و التجديد مقتض له، و إضافة البيع إلى «ابنه» أيضا آب عن هذا البيع الجديد، لأنّه بيعه، لا بيع ابنه.
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ٢٣٣.