هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٦ - الدليل على بطلان عقد المكره
و الحلف (١) بالطلاق و العتاق و إن لم يكن صحيحا عندنا من دون الإكراه أيضا، إلّا أنّ مجرّد استشهاد الامام (عليه السلام)- في عدم وقوع آثار ما حلف به-
و لمّا لم يحرز أصالة الجد في استشهاده بحديث الرفع يشكل إثبات عموم المرفوع للآثار الدنيوية كالبينونة في طلاق المكره. و يبقى حديث رفع التسعة على ظاهره من رفع خصوص المؤاخذة الأخروية، و لا وجه للتمسك به على بطلان إنشاء المكره، هذا.
قلت: إنّ الحلف على الطلاق و إن كان باطلا عندنا في حال الاختيار أيضا، لكنه لا يمنع قرينية صحيحة البزنطي على كون المرفوع مطلق المجعول الشرعي كالبينونة و الحرية و الملكية.
وجه عدم المنع: دوران الأمر بين كون التقية في أمر واحد و هو تطبيق الامام (عليه السلام) «رفع ما اكرهوا عليه» على بطلان الحلف على الطلاق- حال الإكراه- بأن يكون رفع الإكراه رفعا لكل أثر مترتب على الفعل المكره عليه، سواء أ كان مؤاخذة أخروية أم أثرا وضعيّا دنيويّا. و بين كون التقية في أمرين، أحدهما التطبيق المزبور. و الآخر نفس الكبرى، بأن يكون تعميم الرفع تقيّة أيضا.
و قد تقرّر في محله: أنّه كلّما دار الأمر بين مخالفة أصالة الجد في مورد أو في موردين تعيّن الاقتصار على مورد واحد.
و عليه يحكم بأنّ نفس الكبرى صدرت لبيان الحكم الواقعي، و هو عموم المرفوع، فتكون الصحيحة قرينة على ما يراد من حديث رفع التسعة، و عدم كون المقدّر خصوص المؤاخذة. فطلاق المكره باطل، أي: أنّ البينونة المترتبة على طلاق المختار مرفوعة عنه واقعا أي غير مجعولة شرعا، هذا.
(١) مبتدأ، خبره جملة: «إلّا أن مجرّد ..» و هو دفع دخل تقدّم بيانهما بقولنا:
«فان قلت .. قلت».