هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٩ - المسألة الثانية بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك
الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد، لأنّ الحلف عليه أمارة عدم الرضا (١)، هذا.
و لكنّ الأقوى عدم الفرق (٢)، لعدم انحصار المستند حينئذ في رواية عروة (٣)، و كفاية (٤) العمومات. مضافا (٥) إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمّد بن قيس [١].
إلى إنشاء ردّ جديد بعد العقد الذي أنشأه الفضول، كما أنّ إنكار الوكالة كاف في بطلان العقد الذي أنشأه الوكيل، و لا حاجة إلى إنشاء ردّ جديد، كما لا تنفعه إجازته بعد الإنكار لو أجاز الموكّل عقد الوكيل.
(١) يعني: فمجرّد عدم الرضا كاف في الردّ و انحلال العقد، و لا يحتاج الرّدّ إلى الإنشاء.
هذا كلّه في توجيه القول بالبطلان، و سيأتي الخدشة فيه، و تقوية صحة بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك.
(٢) بين هذه المسألة- و هي عقد الفضولي مع سبق منع المالك- و المسألة السابقة، و هي عدم منع المالك، فحكمهما واحد و هو الصحة مع إجازة المالك.
(٣) حتى يقال: إنّ موردها رضاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أو عدم النهي، فلا تدلّ على الصحة مع نهي المالك، فيحكم بفساده لأصالة الفساد.
(٤) معطوف على «عدم انحصار» يعني: و لكفاية العمومات في الصحة، و هي الأدلّة العامّة كأوفوا بالعقود و أحلّ اللّه البيع و نحوهما. و هذا أوّل الوجوه على صحة بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك.
(٥) هذا وجه آخر لصحة عقد الفضوليّ مع سبق منع المالك، و محصّله: أنّ عدم الاذن يشمل النهي و عدمه. حيث إنّ الامام (عليه السلام) لم يستفصل من سيّد الوليدة أنّه نهى ولده عن بيع الوليدة قبل مسافرته أم لا، و ترك الاستفصال يفيد عموم الحكم بإجازة المالك في كلتا صورتي نهي المالك قبل البيع و عدمه.
[١] المتقدمة في ص ٣٨٨.