هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٨ - المسألة الثانية بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك
و أنّ (١) العقد إذا وقع منهيّا عنه فالمنع (٢) الموجود بعد العقد و لو آنا ما كاف في الرّد، فلا ينفع الإجازة اللاحقة، بناء على (٣) أنّه لا يعتبر في الردّ سوى عدم الرضا الباطني بالعقد، على ما يقتضيه (٤) حكم بعضهم (٥) بأنّه إذا حلف الموكّل على نفي
(١) معطوف على «أنّ المستند» و حاصله: أنّ البطلان في صورة نهي المالك- و عدم إمكان تصحيحه بالإجازة اللّاحقة- مبني على كفاية عدم الرضا الباطني في ردّ العقد، و عدم تصحيحه بإجازة المالك، و عدم حاجة الرد إلى الإنشاء.
(٢) جواب الشرط في «إذا وقع» و جملة الشرط و الجواب خبر قوله: «ان العقد».
(٣) هذا البناء يستفاد من عبارة الفاضل النراقي المتقدمة. مضافا إلى دلالة حكم جماعة- في فرع الوكالة- عليه كما سيأتي قريبا.
(٤) أي: ما يقتضي عدم اعتبار شيء في الردّ سوى كراهة العقد باطنا.
(٥) كالمحقق و العلّامة و المحقق و الشهيد الثانيين، قال في القواعد: «فلو ادّعى المشتري النيابة، و أنكر الموكّل قضي على المشتري بالثمن .. إلّا أن يذكر في العقد الابتياع له، فيبطل» [١].
و قال المحقق الكركي في شرحه: «لو ادّعى المشتري لشيء أنّه وكيل لزيد في ذلك الشراء، و أنكر زيد- المدّعى عليه- الوكالة، حلف، و اندفع الشراء عنه ظاهرا، سواء اشترى بعين من نقد و غيره، أو في الذمة. لكن يستثنى من ذلك ما إذا ذكر في العقد الابتياع لزيد، فإنّه يبطل ظاهرا .. إلخ» و حاصل هذا الفرع أنّ عقد البيع يبطل- و لا يقع للموكّل و لا للوكيل- فيما إذا صرّح الوكيل بأنّه قصد الشراء لموكّله لا لنفسه، و أنكر الموكّل و حلف على نفي الوكالة.
هذا ما ذكروه. و غرض المصنف (قدّس سرّه) من نقله الاستشهاد لمثل مقالة الفاضل النراقي (قدّس سرّه) من أنّ الردّ الموجود حال العقد كاف في بطلان بيع الغاصب، و لا حاجة
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٠٥، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٣٦٧، جامع المقاصد، ج ٨، ص ٢٩٣ مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٣٠٠، مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٦٣٢.