هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٧ - الفرق بين الإكراه على ارتكاب الحرام و الإكراه على المعاملة
الإكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات (١).
نعم (٢) هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية، و إن كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك، بمعنى: أنّ وجوده الخارجي ناش عن إكراه و اختيار (٣)، و لذا (٤) لا يستحق المدح أو الذم باعتبار أصل الفعل، و يستحقّه باعتبار الخصوصية.
و تظهر الثمرة (٥) فيما لو رتّب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة،
(١) إلّا بأن يلتفت المكره إلى جميع الخصوصيات حتى يأخذها في متعلّق أمره، بأن يقول: بع دارك بالمعاطاة من زيد، بمبلغ ألف دينار، نسية في ساعة كذا من اليوم الفلاني، في مكان كذا، و غيرها من عوارض وجود البيع خارجا.
(٢) غرضه أن الإكراه على الجامع- كطلاق إحدى الزوجتين- يجتمع مع اختيار الخصوصية كطلاق هند، فطلاقها بالخصوص ذو حيثيتين:
إحداهما: كونه مكرها عليه بلحاظ الجامع، و بهذه الحيثية لا يستحق الزوج للمدح على طلاقه لو كان طلاقه حاسما لمادة الفساد و النزاع بين الزوجين، و لا للذم لو كانت معاشرته معها بالمعروف، و لا داعي في مثله للفرقة بينهما. و عدم استحقاق المدح و الذم كاشف عن عدم اختياره في الطلاق، لكونه بتحميل الغير.
ثانيتهما: كون طلاق هذه الزوجة بخصوصها اختياريا، و لذا يستحق المدح لو كانت بينهما منافرة، و يستحق الذم لو كانت المعاشرة بالمعروف.
(٣) يعني: ينضمّ الإكراه على الكلي مع اختيار الخصوصيّة.
(٤) أي: لأجل أنّ هذا الفرد من الطلاق ناش عن إكراه على الجامع، و اختيار للخصوصية لا يستحق .. إلخ. وجه عدم استحقاق المدح أو الذم على أصل الفعل دوران الاستحقاق مدار الاختيار، و حيث لا فلا.
(٥) يعني: الثمرة بين كون الإكراه على الجامع إكراها على الخصوصية و عدمه، فإنّ الثمرة تظهر فيما إذا كان الأثر مترتّبا على الخصوصية، دون القدر المشترك. فعلى