هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤١ - المسألة الثالثة بيع الفضولي لنفسه
للعمومات المتقدمة (١) بالتقريب المتقدم. و فحوى (٢) الصحة في النكاح، و أكثر ما تقدم من المؤيّدات (٣)
مطلقا، و البطلان كذلك، و هذا التفصيلان.
(١) و هي العمومات الأوّلية ك أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و آية تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ و غيرهما.
(٢) و هي الأولوية المستفادة من الروايات الواردة في نكاح الفضولي في الحرّ و العبد [١] إذ يستفاد منها قابلية البيع الفضولي للصحة الفعلية بالإجازة، و لا فرق فيها بين أن يقصد الفضولي وقوع العقد للمالك كما هو مفروض المسألة الاولى، و بين أن يقصد وقوعه لنفسه كما في هذه المسألة الثالثة.
(٣) تقدمت هذه المؤيّدات في المسألة الأولى بقوله: «ثم إنّه ربما يؤيّد صحة الفضولي- بل يستدل عليها- بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصة .. إلخ» فراجع (ص ٤٢٧) و ما بعدها.
و التعبير «بالأكثر» هنا من جهة ظهور بعض تلك المؤيّدات في أنّ قصد الفضولي إنشاء البيع لنفسه، لا للمالك، كما في صحيحة الحلبي الواردة في مسألة بيع الثوب. و كذا ما ورد في الودعي الذي جحد الوديعة و اتّجر بها، ثم جاء بعد مدّة بالربح و برأس المال و استحلل من المودع، لظهوره في كونه قاصدا- في تلك المدة- لوقوع المعاملة لنفسه و تملّكه للثمن.
و أمّا غير هذين الموردين فمقتضى إطلاقها صحة بيع الفضولي بالإجازة، سواء قصد وقوع البيع لنفسه أو للمالك، كما في الاتجار بمال اليتيم، و مخالفة العامل لما عيّنه ربّ المال في عقد المضاربة و نحوهما.
[١] تقدمت روايات المسألة في ص ٤٠٧- ٤٠٨، فراجع.