هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٩ - ج الإجماع
فلا دلالة (١) على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز.
و بالجملة: فالإنصاف أنّه لا دلالة في تلك الأخبار (٢) بأسرها على عدم وقوع بيع غير المالك للمالك إذا أجاز، و لا تعرّض فيها إلّا لنفي وقوعه للعاقد.
[ج: الإجماع]
الثالث (٣): الإجماع على البطلان، ادّعاه الشيخ في الخلاف (٤) معترفا (٥) بأنّ الصّحّة مذهب قوم من أصحابنا، معتذرا عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم (٦).
(١) يعني: فلا دلالة في التوقيع على عدم وقوع البيع للمالك إذا أجاز، و هذه نتيجة ما أفاده بقوله: «فالظاهر منه نفي جواز البيع .. إلخ».
(٢) و هي النبويّان و توقيع الإمام العسكري (عليه السلام) و رواية الحميري و صحيحتا محمّد بن مسلم و محمّد بن القاسم.
ج: الإجماع
(٣) هذا ثالث الأدلة الأربعة التي استدلّ بها القائلون ببطلان عقد الفضولي.
(٤) قال في الخلاف: «مسألة: إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: ينعقد البيع، و يقف على إجازة صاحبه، و به قال قوم من أصحابنا. دليلنا: إجماع الفرقة، و من خالف منهم لا يعتد بقوله، و لأنّه لا خلاف أنّه ممنوع من التصرف في ملك غيره، و البيع تصرف .. إلخ» [١].
(٥) حيث اعترف بقوله: «و به قال قوم من أصحابنا».
(٦) بقوله: «و من خالف منهم لا يعتد بقوله».
[١] الخلاف، ج ٣، ص ١٦٨، كتاب البيوع، المسألة ٢٧٥.