هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦١ - حكم العقد المقرون برضا المالك
و رواية (١) عروة البارقي الآتية [١]، حيث أقبض المبيع و قبض الدينار، لعلمه برضا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و لو كان فضوليّا موقوفا على الإجازة لم يجز التصرف في المعوّض و العوض بالقبض و الإقباض. و تقرير النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) له على ما فعل دليل على جوازه، (٢) هذا.
(١) معطوف كما قبله على «لعموم وجوب الوفاء»
(٢) محصّل استدلال المصنّف (قدّس سرّه) برواية عروة البارقي- الذي هو الوجه الرابع من أدلة خروج العقد المقرون برضا مالك التصرف عن عقد الفضولي- هو: أنّ العروة لمّا كان عالما برضا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما يفعله باع إحدى الشاتين اللتين اشتراهما بالدينار الّذي أعطاه الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أقبضها للمشتري، و قبض منه ثمنها الذي كان دينارا، إذ لو لم يكن الرضا القلبي- الذي علمه عروة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- كافيا في صحة العقد، بل كانت صحته متوقفة على الإجازة، لكونه فضوليا، لم يكن تصرفه بإقباض الشاة إلى المشتري و قبض ثمنها و هو الدينار منه جائزا، و كان حراما قبل الإجازة، لكونه تصرفا في مال الغير. و تقريره (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دليل على تصرف عروة في المعوّض و هو الشاة التي باعها بإقباضها، و تصرفه في العوض و هو الدينار بقبضه من المشتري.
الإجازة أيضا فيه إذا قام عليه دليل. فالاستدلال به على ما ادّعاه الشيخ (قدّس سرّه) غير وجيه.
و أمّا ما دلّ على نكاح العبد، و أن سكوت المولى إقرار منه، فهو على خلاف المطلوب أدلّ، لدلالته على كون السكوت إقرارا أي إجازة، فإنّ السكوت في مقام البيان
[١] في ص ٣٨٠.