هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٤ - د حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير بلا إذن منه
التصرف، ففي التوقيع المروي في الاحتجاج (١) «لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلّا بإذنه [١]. و لا ريب أنّ بيع مال الغير تصرف فيه عرفا.
و الجواب (٢): أنّ العقد الواقع؟؟؟ على مال الغير متوقّعا لإجازته غير (٣) قاصد لترتب الآثار عليها ليس تصرفا فيه (٤) [١].
(١) غرضه من ذكر التوقيع هو إثبات مساعدة النقل الذي أشار إليه بقوله:
«من العقل و النقل» لحكم العقل.
(٢) محصّل الجواب منع الصغرى و هي التصرف، فإنّ موضوع عدم جواز التصرف و الحكم الوضعي- أعني به الفساد- هو التصرف، و صدقه على عقد الفضولي للمالك بتوقّع الإجازة من المالك ممنوع. و عليه فلا موضوع للفساد، و لا لعدم الجواز التكليفي حتى يقال باقتضائه للفساد.
و ببيان آخر: ليس عقد الفضولي عن المالك- بترقّب الإجازة منه- تصرّفا في ماله، لا خارجيّا و لا اعتباريّا كما مرّ مفصّلا. و حكم العقل بالقبح منوط بصدق الظلم على الغير، و هو موقوف على التصرّف الذي هو مفقود هنا [٢].
(٣) هذا و قوله: «متوقّعا» حالان من «العقد» أي: الإنشاء حال كون المنشئ متوقّعا لإجازة المالك، و حال كونه غير قاصد لترتيب الأثر على إنشائه.
(٤) ظاهره أنّ العقد بدون توقع الإجازة يكون تصرفا في مال الغير، مع أنّه
[١] في حاشية الفقيه السيد الطباطبائي (قدّس سرّه) نفي العبد عن صدق التصرّف على
[١] الاحتجاج، ج ٢، ص ٢٩٩، طبع مطبعة النعمان عام ١٣٨٦، لكن في المصدر «لا يحلّ»، رواه في وسائل الشيعة عن إكمال الدين، ج ٦، ص ٣٧٦ و ٣٧٧، الباب ٣ من أبواب الأنفال، ح ٦
[٢] هذا الجواب مذكور في جملة من الكتب كمفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٦، السطر ٤، مقابس الأنوار، ص ٢٨، السطر ١٣، و جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٨٢.