هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٣ - حكم العقد المقرون برضا المالك
في بعض المقامات (١) يظهر منها خروج هذا الفرض (٢) عن الفضولي، و عدم (٣)
(١) مثل ما نقله السيد العاملي (قدّس سرّه) عن المستدلّين على صحة بيع الفضولي، بقوله: «احتج الأوّلون بأنّ السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائط، و كلّها كانت حاصلة إلّا رضا المالك، فإذا حصل الشرط عمل السبب التام عمله ..» [١] فراجع.
(٢) و هو العقد المقرون برضا المالك باطنا، مع عدم إذن منه بذلك، لا صريحا و لا فحوى.
(٣) معطوف على «خروج» أي: يظهر عدم وقوفه على الإجازة.
و احتمال تعدّد الواقعة [٢]- كما في كلام بعض الأعاظم- فلا يكون تردّد اسم صاحب القصة موهنا لا يخلو من بعد، مع وحدة المتن و خصوصيات الواقعة.
ففيه أوّلا: ضعف سنده، لما قيل من أنّه بنفسه غير موثق عندنا. و لعدم ذكره مسندا في أصول الشيعة المشهورة. و لذا قال المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه): «و معلوم عدم صحة الرواية و معارضتها بأقوى منها» [٣].
و لكن دفعه في الجواهر «بأنّ خبر عروة البارقي قد أغنت شهرته عن النظر في سنده» [٤].
و في الرياض «دعوى انجبار قصور سنده بالشهرة» [٥].
أقول: الملاك في حجيّة الخبر هو الوثوق بالصدور المعبّر عنه بالوثوق الخبري، دون الوثوق المخبري كما أصرّ عليه بعض الأعلام دام بقاؤه. فمع حصول الوثوق
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٩، أواخر الصفحة.
[٢] معجم رجال الحديث، ج ١١، ص ١٣٧.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٥٨.
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٧.
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ٥١٢، السطر قبل الأخير.