هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
للمكره- بناء على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين (١)- فلا إشكال في وقوعه مكرها عليه (٢). و إن كان (٣) لرجاء أن يقنع المكره بالنصف كان أيضا إكراها.
لكن في سماع (٤) دعوى البائع ذلك (٥)
العبد في هذا اليوم، و نصفه الآخر غدا، لصدق الإكراه على بيع العبد تدريجا في دفعتين. أم كان داعيه رجاء قناعة المكره ببيع نصف العبد، و تنازله عمّا أمر به من بيع عبد واحد من عبيده، و الوجه في البطلان استناد بيع النصف إلى تحميل الغير و توعيده. هذا بالنسبة إلى الحكم الواقعي و هو فساد البيع.
و أمّا بالنسبة إلى الحكم الظاهري لو ترافع المشتري للنصف إلى الحاكم الشرعي، فهل يحكم ببطلان بيع النصف للإكراه، أم بالصحة؟ وجهان، سيأتي بيانهما.
(١) بأن يقال: إنّ إطلاق كلام المكره يشمل بيع العبد دفعة و دفعتين.
(٢) يعني: فيقع البيع باطلا، لكونه مكرها عليه، بناء على الإطلاق المزبور.
(٣) هذا عدل قوله: «فان باع النصف» و سوق البيان يقتضي أن يقال: «و إن باعه برجاء .. إلخ» و حاصله: أنّه إن باع النصف لا بقصد أن يبيع النصف الآخر امتثالا لأمر المكره، بل برجاء أن يكتفي الآمر المكره بما باعه من النصف كان البيع أيضا عن إكراه، فلا فرق في صدق الإكراه على بيع النصف بين الصورتين، و هما قصد بيع النصف الآخر امتثالا لأمر المكره، و عدم قصد بيع النصف الآخر برجاء قناعة المكره ببيع النصف.
(٤) خبر مقدم، و المبتدأ مؤخر و هو قوله: «نظر».
(٥) منصوب محلّا على المفعولية «دعوى» و المشار إليه هو قصد بيع النصف لرجاء رضا المكره بذلك، مع عدم أمارة على هذه الدعوى.