هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٩ - أ ما ورد في شراء العبد المأذون
عليها كافية (١) في تملك المبيع [١].
بمالهم الذي انتقل إليهم إرثا من أبيهم، و هي الدراهم المذكورة.
(١) لفرض بطلان شراء الأب بمال لم يأذن مالكه في ذلك.
[١] لا يخفى أنّه قد أورد على الاستدلال بهذا الخبر بوجوه:
الأوّل: أنّ صحة الحج من العبد بدون إذن مولاه خلاف القاعدة.
و الجواب عنه بعدم اشتراط الحرية في نائب الحج غير سديد، إذ الاشكال إنّما هو في عدم الإذن من موالي العبد، حيث إنّ أفعال الحج غير التلبية تصرف في ملك السيد، و هو بدون إذنه حرام، و النهي في العبادة مبطل لها. لا في مانعية الرقية حتى يجاب عنه بعدم قدح الرقية في صحة الحج.
فلعلّ الأولى في دفع الاشكال ما في كلام بعض الأجلة من قوله: «و يمكن أن يقال: إنّ قوله (عليه السلام):- الحجة قد مضت بما فيها لا ترد- لا يكون بصدد بيان حكم الحج صحة و فسادا، بل بصدد التقابل بينه و بين العبد، بأنّ العبد باق قابل للردّ، دون الحج الذي مضى و تصرّم .. إلخ». [١]
و هذا الجواب في نفسه لا بأس به، إلّا أنّه بعيد عن بيان الحكم الشرعي، فإنّ المراد بردّ العبد إلى مواليه ليس هو الرّد الخارجي التكويني، بل المراد به الرّد التشريعي، و هو الحكم برقيّته. فالمقصود بعدم ردّ الحج- بقرينة المقابلة- هو عدم الردّ شرعا، أي الصحة، كما يقتضيها ظاهر قوله (عليه السلام): «فقد مضت» فلا يحكم بتكرير الحج.
فيحتمل أن تكون صحة الحج في مورد الرواية تعبّدا خاصّا.
و قد يحتمل صحة الحج بالإجازة، بناء على الكشف.
[١] كتاب البيع، ج ٢، ص ١٢٩.