هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٠ - ب أخبار الاتجار بمال اليتيم
في مال اليتيم (١)، و أنّ الرّبح لليتيم. فإنّها (٢) إن حملت على صورة إجازة الولي- كما هو صريح جماعة (٣) تبعا للشهيد-
(١) كرواية سعيد السّمان «قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ليس في مال اليتيم زكاة، إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به فالربح لليتيم، و إن وضع فعلى الذي يتّجر به» [١].
فإنّ جعل الربح لليتيم يدلّ على تملكه للربح بدون احتياج إلى إذن الولي.
و رواية ربعي عن الصادق (عليه السلام): «في رجل عنده مال اليتيم، فقال (عليه السلام):
إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمسّ ماله، و إن هو، اتّجر به فالربح لليتيم، و هو ضامن».
و رواية أسباط بن سالم، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت: أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتّجر به، فقال (عليه السلام): إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه له، و إلّا فلا يتعرض لمال اليتيم». [٢]
(٢) أي: أخبار الاتجار بمال اليتيم لغير الولي، و غرضه (قدّس سرّه) من هذه العبارة بيان كيفية الاستدلال بتلك الأخبار على صحة عقد الفضولي، أو تأييدها بها، و محصّله كما عرفت آنفا: أنّ الاتجار بمال اليتيم لغير الولي- مع الإجازة- يكون من أفراد مسألة الفضولي.
(٣) كالمحقق و الشهيد الثانيين و أصحاب المدارك و الحدائق و الجواهر، و هذا الحمل يستفاد من فتوى بعضهم كما في كلام الشهيدين و المحقق الثاني، و من تصريح بعضهم في مقام الجمع بين الأدلة كما في الأخيرين.
قال في الدروس: «و لو انتفت الولاية و اشترى في الذمة فهو له أيضا. و إن
[١] وسائل الشيعة ج ٦، ص ٥٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث: ٢، رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سعيد السمان.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٢، ص ١٩١، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣ و ٤.