هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٣ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
للمشتري بكلّ حال [١] (١). و إن (٢) كان في الذمة لغيره (٣) و أطلق اللفظ، قال
(١) يعني: سواء أجاز المالك أم ردّ.
(٢) معطوف على «فإن كان» يعني: و إن كان الشراء الفضولي الذي هو للغير كزيد بثمن في ذمة نفس العاقد المباشر- بأن يتعلق «لغيره» ب «اشترى» المستفاد من السياق، يعني: اشترى للغير، و جعل العوض في ذمة نفسه بدون ذكره لفظا، كأن يقول: «اشتريت كرّا من الحنطة بدينار» و أطلق اللفظ بأن لم يقل: «بدينار في ذمتي»- قال علماؤنا: يقف على الإجازة، فإن أجازه المعقود له- و هو زيد في المثال- لزمه أداء الثمن قضية للمعاوضة، و اقتضاء دخول المثمن في ملكه خروج الثمن عن ملكه.
و إن ردّه صحّ عن العاقد المباشر، لما سيأتي من وجهه.
(٣) هذا مورد استظهار المصنف، فإنّ المراد بقول العلامة: «و إن كان في الذمة لغيره» على ما فهمه المصنف هو «و إن كان الاشتراء للغير بثمن في ذمة نفسه» فيكون حينئذ من جزئيات تنافي القصدين، و هما قصد الشراء للغير، و كون الثمن في ذمة نفسه.
و عليه يكون هذا المعنى الذي استظهره المصنف مساوقا للمثال الأوّل، و هو قوله: «اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي».
و أمّا الثاني فلما فيه من عدم الوجه في تقديم قيد «لنفسي» و إلغاء قيد «في ذمة فلان» و الحكم بصحة الشراء للمباشر، و ذلك لأنّ التقديم إن كان لأجل تقدم «لنفسي» لفظا على «في ذمة فلان» فهو يقتضي تقدم «لفلان» على «في ذمتي» و الحكم بصحة الشراء لذلك الغير تعيينا في المثال الأوّل أيضا، لا تخييرا.
و إن كان التقديم لأجل الأظهرية- ببيان: أنّ ظهور ضمير المتكلم في «اشتريت لنفسي» قد أكّد ب «لنفسي» فصار ظهور الشراء لنفس العاقد أقوى من ظهور الشراء للغير،
[١] راجع المغني، لابن قدامة، ج ٤، ص ٢٢٧.