هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٣ - ج ما ورد في شراء السمسار
الأمتعة، فيلتزم (١) بالبيع فيما رضي، و يفسخه (٢) فيما كره.
و يحتمل (٣) أن يكون (٤) فضوليّا عن صاحب الورق، فيتخيّر ما يريد، و يردّ ما يكره.
و ليس (٥) في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق للسّمسار على وجه (٦) ينافي كونه فضوليا كما لا يخفى.
إليه، لا إلى السمسار.
(١) يعني: فيلتزم صاحب الورق الذي وقع الشراء له مع الإذن- لا فضولا- بالبيع فيما رضي به، و يفسخه فيما كرهه، لأنّ مقتضى جعل الخيار له هو السلطنة على الفسخ و الإمضاء.
(٢) يعني: فيفسخ صاحب الورق البيع فيما لا يريده من المتاع، و يختار ما يريده منه.
(٣) هذا هو الاحتمال الثالث الذي تقدّم بقولنا: «الثالث ان يكون الاشتراء فضوليا ..».
(٤) أي: يكون اشتراء السمسار فضوليا و ضمائر «فيتخيّر، يريد، يرد، يكره» راجعة إلى: صاحب الورق.
(٥) غرضه من هذه العبارة نفي أجنبية هذه الرواية عن مسألة الفضولي، و إثبات احتمال كون موردها من الفضولي حتى تكون مؤيّدة لصحة عقد الفضولي مع الإجازة. و محصله: أنّ الاحتمالات الثلاثة المتقدمة متطرقة في الرواية، و ليست ظاهرة في أحد الاحتمالين الأوّلين حتى يصير الاحتمال الثالث- و هو الفضولية- موهوما و أجنبيا عن مورد الرواية بحيث لا تصلح الرواية للتأييد، بل الاحتمالات الثلاثة متكافئة، فيمكن أن تكون الرواية مؤيّدة لصحة بيع الفضولي مع الإجازة.
(٦) المراد بهذا الوجه المنافي هو ما أشرنا إليه من ظهور الرواية في أحد الاحتمالين الأوّلين.