هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٢ - الاستدلال على بطلان البيع الفضولي بوجوه اخرى
في المالك [١]. فحينئذ (١) يشترط في صحة العقد- مع الإجازة- قدرة المجيز على تسليمه، و قدرة المشتري على تسلمه، على ما سيجيء (٢).
و يضعّف الثاني (٣) بأنّ المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد الموجود في الفضولي و المكره- لا أزيد منه- بدليل الإجماع على صحة نكاح الفضولي
(١) أي: فحين الالتزام بكفاية قدرة المالك على التسليم يشترط في صحة العقد قدرة المجيز- الذي هو من له العقد- على تسليم المبيع إلى المشتري.
(٢) في بيان شرطية القدرة على التسليم في صحة البيع، لقول المصنف هناك:
«الثالث من شروط العوضين: القدرة على التسليم».
(٣) و هو كون الفضولي غير قاصد حقيقة إلى مدلول اللفظ، و محصل ما أفاده في الجواب عنه: أنّ القصد المعتبر في العقد هو استعمال اللفظ في المعنى في مقابل الألفاظ التي تصدر من الغافل و الساهي، إذ قصد استعمال الألفاظ منهما مفقود. و هذا القصد موجود في عقدي الفضولي و المكره، و لو لم يكن هذا القصد موجودا لم يكن عقدا حتى يصح بالإجازة في عقد الفضولي و بالرّضا في عقد المكره، و قد تقدّم في عقد المكره التزامهم بصحته لو كان الإكراه بحقّ، فراجع (ص ١٧٨).
[١] بل يمكن أن يقال: إنّ المعتبر هو القدرة في الجملة، فلو لم يكن المالك قادرا على التسليم و كان المشتري قادرا على التسلم- كما إذا كان المبيع في يد الغاصب، و لم يقدر البائع على استرداده، مع قدرة المشتري عليه- كفى في تحقق الشرط و صحة البيع.