هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٧ - و منها بناء المسألة على ما سبق
[و منها: بناء المسألة على ما سبق]
و منها (١): بناء المسألة (٢) على ما سبق (٣) من اعتبار عدم سبق منع المالك.
و هذا (٤) غالبا مفقود في المغصوب.
و بعبارة أخرى: يحتمل في هذين النبويين وجهان، أحدهما: فساد بيع غير المالك، سواء قصد وقوعه للمالك أم لنفسه. و الاستدلال بهما على المقام منوط بظهورهما في هذا الاحتمال.
ثانيهما: عدم وقوع البيع لغير المالك، و أمّا وقوعه للمالك لو أجاز أو عدم وقوعه له فلا تعرض في النبويين له، و لا بدّ من التماس دليل آخر عليه. و هذا الاحتمال أقرب إلى مورد رواية حكيم بن حزام، على ما تقدم في المسألة الأولى، حيث قال:
«و بعبارة أخرى: نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه، فلا يدلّ على الغاية بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له .. إلخ» فراجع (ص ٤٩٦).
و عليه فالنبوي أجنبي عن بيع الفضولي بالمرّة، لعدم كونه موردا له.
(١) أي: و من الوجوه الدالة على عدم صحة بيع الفضولي لنفسه، و هذا ثاني وجوه البطلان، و قد ذكره في المقابس، و أحال جوابه على ما ذكره في المسألة الأولى، فراجع [١].
(٢) أي: بناء فساد بيع الفضولي لنفسه على اشتراط عدم سبق منع المالك.
(٣) في المسألة الثانية (ص ٥٢٨) و حاصل ما ذكر هناك: أنّ سبق منع المالك الباقي- هذا المنع- بعد العقد و لو آنا ما كاف في الرد، فلا ينفع الإجازة اللاحقة.
و الظاهر أنّ هذا الوجه مشترك بين الصورة الثانية- و هي نهى المالك- و الثالثة، لإطلاق النهي الشامل لكلتيهما.
(٤) أي: عدم سبق منع المالك غالبا- بل دائما- مفقود في الغاصب، لأنّ الغصب
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٢.