هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٧ - المراد من جملة «المكره قاصد إلى اللفظ دون مدلوله»
بوضع «ما اكرهوا عليه» يدلّ (١) على أنّ المراد بالنبوي ليس خصوص المؤاخذة و العقاب الأخروي (٢).
هذا كله مضافا إلى الأخبار الواردة (٣) في طلاق المكره، بضميمة عدم الفرق (٤).
[المراد من جملة «المكره قاصد إلى اللفظ دون مدلوله»]
ثم إنّه (٥) يظهر من جماعة منهم الشهيدان: أنّ المكره قاصد إلى اللفظ
(١) خبر قوله: «إلّا أن مجرّد». و قوله: «أيضا» يعني: في حال الاختيار.
(٢) فالآثار الدنيوية مرفوعة أيضا.
(٣) هذا دليل خامس على بطلان عقد المكره، و هو عدّة من النصوص الواردة في بطلان طلاق المكره و عتقه، بضميمة وحدة المناط بين عقود المكره و إيقاعاته.
كصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «سألته عن طلاق المكره و عتقه؟ فقال:
ليس طلاقه بطلاق، و لا عتقه بعتق» [١].
و رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: سمعته يقول: لو أنّ رجلا مسلما مرّ بقوم ليسوا بسلطان، فقهروه حتى يتخوّف على نفسه أن يعتق أو يطلّق ففعل، لم يكن عليه شيء» [٢].
(٤) يعني: عدم الفرق بين الطلاق و العتق و بين بيع المكره، فإنّ الإجماع على عدم الفصل بينها يوجب بطلان بيع المكره.
هذا ما يتعلق بالدليل على بطلان المكره.
المراد من جملة «المكره قاصد إلى اللفظ دون مدلوله»
(٥) غرضه دفع ما ربما يتوهم من عبارة جماعة من: «أن المكره غير قاصد إلى المدلول» و بيانه: أنّ المصنف (قدّس سرّه) فسّر الاختيار- المبحوث عنه في المقام- بالرضا
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٣١، الباب ٣٧ من أبواب مقدمات الطلاق، ح ١
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.