هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٣ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
بغير إذن المولى إذا أجازه معلّلا (١) «بأنّه لم يعص اللّه تعالى، و إنّما عصى سيّده،
و إنّما عصى سيّده و لم يعص اللّه، إنّ ذلك ليس كإتيانه [كإتيان] ما حرّم اللّه تعالى عليه من نكاح في عدّة و أشباهه» [١].
و منها: غير ذلك من الروايات [٢] التي يستفاد منها صحة عقد العبد بإجازة السيد.
و الحاصل: أنّ الوجوه الدالة على لحوق الإجازة بالإذن في تصحيح عقد العبد بين ما يرجع إلى منع المقتضي، لاعتبار خصوص الإذن في صحة عقد العبد، و هو كون الخارج عن عمومات وجوب الوفاء بالعقود خصوص العقد الصادر من العبد بدون مراجعة مولاه بالإذن أو الإجازة، لأنّه المتيقن من المخصص المجمل المنفصل، فلا مقتضي لاعتبار خصوص الاذن السابق في صحة العبد. و بين ما يرجع إلى قيام الدليل على كفاية الإجازة المتأخرة، و هو النصوص الدالة على جواز عقد العبد بإجازة السيد، فإنّها تدلّ على كون الإجازة كالإذن مصحّحة لعقده، لعدم كون نفوذ عقد العبد عصيانا له سبحانه و تعالى حتى لا يصحّحه إجازة المولى، بل لكونه عصيانا للسيد و تضييعا لحقّه، و ذلك يجبر بإجازته التي هي عفو عن ذنبه و تجاوزه.
لكن طائفة من العامة زعموا أنّ معصية السيد معصية الرب جلّ و علا، فلا تجبر بإجازة السيد.
(١) باسم المفعول حال منصوب من فاعل «ورد» بأن يكون المعنى: أنّ ما ورد من النصوص قد علّل «بأنّ العبد لم يعص اللّه تعالى».
و يجوز أن يكون باسم الفاعل، بأن يقال: علّل الامام (عليه السلام) الحكم بأنّ العبد لم يعص اللّه. لكنّ الأوّل أقرب.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢، باب: أن العبد إذا تزوج بغير اذن سيده كان العقد موقوفا على الإجازة منه، و الرواية ضعيفة بموسى بن بكر.
[٢] المصدر، ح ١، و ص ٥٢٢، الباب ٢٣، ح ١.