هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٧ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
فالفضولي يشتري متاعا لزيد بدينار في ذمة زيد. و هذا الاحتمال مبني على أن يكون «لغيره» ظرفا مستقرّا نعتا للذمة، فكأنّه قال: و إن كان الاشتراء في الذمة الكائنة لغير العاقد الفضولي.
و يحتمل أن يراد الاشتراء للغير بثمن في ذمة نفس العاقد الفضولي كما استظهره الشيخ (قدّس سرّه)، و لذا جعله من صغريات الجمع بين المتنافيين، بتقريب: أنّ معنى «و إن كان في الذمة لغيره» هو: و إن كان الاشتراء لغيره في ذمة نفس العاقد الفضولي، بقرينة التعليل بقول العلامة (قدّس سرّه): «لأنّه تصرّف في ذمته» أي: لأنّ الفضولي تصرّف في ذمة نفسه.
و بالجملة: فالاحتمالات المتصورة ثبوتا في الثمن الكلّي الذمي أربعة.
أحدها: كون الذمة مطلقة.
ثانيها: كونها مضافة إلى ذمة الفضولي.
ثالثها: كونها مضافة إلى من اشترى له الفضولي.
رابعها: كونها مهملة.
هذه هي الوجوه المحتملة ثبوتا في الثمن الكلّي الذّمي المجعول عوضا في الشراء الفضولي.
و أمّا الظاهر من هذه الاحتمالات- بحيث يصح الركون إليه في مقام الإثبات عند أبناء المحاورة- فهو الاحتمال الثاني، لأنّ السياق يقتضي ذكر قسمي الثمن الذي يقع الشراء عليه.
أحدهما: كون الثمن عينا خارجية للغير، و هو منويّ الفضولي.
و ثانيهما: كون الثمن كلّيّا في ذمة ذلك الغير. فإنّ المناسب أن يكون عدل «فان كان بعين مال الغير» هو «و إن كان بما في ذمته» أي: ذمة ذلك الغير، حتى يستوفى حكم الشراء الفضولي بكلا قسمي الثمن المجعول على من اشترى الفضولي له من الثمن الشخصي و الكلي.
و أمّا جعل الثمن الكليّ على غير منويّ الفضولي فهو خلاف ظاهر السياق،