هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٨ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
فإنّ (١) النكاح أولى و أجدر أن يحتاط فيه، لأنّه الفرج و منه يكون الولد» الخبر (٢).
و حاصله (٣): أنّ مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع (٤) أولى بالصحة من (٥) حيث الاحتياط المتأكد في النكاح دون غيره.
(١) هذا كلام الإمام (عليه السلام) الذي هو علّة لكون حكم علماء السنة- بفساد النكاح- في غاية الجور و الفساد، و حاصله: أنّ النكاح أولى من أن يحتاط فيه، لكونه مبدء تكوّن الولد الذي يرجى منه الفوز بتحصيل السعادة الأبدية، و طيب الولادة دخيل في الوصول إلى الدرجات العالية من الإيمان و المعارف الإلهية. فالبضع أهم من المال من حيث لزوم الاحتياط فيه.
(٢) أي: إلى آخر الخبر المذكور تمامه آنفا.
(٣) أي: و حاصل ما يقصده الامام (عليه السلام) من الاحتياط في النكاح هو أولويته بالصحة.
(٤) أي: الذي أنشأه الوكيل المعزول الجاهل بعزله من ناحية موكّله.
(٥) لأولوية صحة النكاح- الصادر من الوكيل المعزول- بالصحة من البيع الصادر منه. و حاصله: أنّ النكاح أولى بالاحتياط من غيره كالبيع، لأنّ النكاح منشأ تكوّن الأولاد، فلا بدّ من تحليل البضع. فالقول بصحته- إذا صدر فضولا ثم أجيز ممّن له أمر الإجازة- أولى ممّا يدّعيه العامة من صحة البيع و بطلان النكاح، مع أن البيع فاقد لملاك الصحة، و النكاح واجد له.
عليها بوجه استحساني يقتضي صحة البيع و بطلان النكاح.
و ثانيا: أنّه ليس المراد بالاحتياط الذي يكون أحرى في النكاح ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) من الحكم بصحة النكاح حتى تكون صحته أولى من صحة البيع، بل الاحتياط في الفتوى يقتضي التوقف و عدم الفتوى بشيء من الصحة و الفساد، لابتناء كلّ منها على