هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٦ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
مع جهله (١) بالعزل و بين بيعه (٢)، بالصحة (٣) في الثاني (٤) لأنّ المال له عوض، و البطلان (٥) في الأوّل (٦)، لأنّ (٧) البضع ليس له عوض [١]
النكاح الفضولي على صحة الفضولي في غير النكاح.
هذا كله في تقريب منع الفحوى. و سيأتي توضيح جهتين في المتن.
إحداهما: حكمه عليه الصلاة و السّلام باقتضاء الاحتياط صحة عقد النكاح الذي أنشأه الوكيل المعزول، مع أنّها لو لم تكن زوجة واقعا حرمت معاشرتها مع الزوج.
ثانيتهما: وجه ربط هذا الخبر- المانع للفحوى- بباب الفضولي، مع أنّ موردها عقد الوكيل المعزول، فانتظر.
(١) يعني: جهل الوكيل المعزول بعزله. و محصل ما يستفاد من هذه الصحيحة:
أنّ العامّة فرّقوا بين عقدي النكاح و البيع الصادرين من الوكيل المعزول الجاهل بعزله، بالحكم بصحة البيع و بطلان النكاح.
(٢) يعني: بيع الوكيل المعزول مع جهله بالعزل.
(٣) متعلق ب «الفارقين».
(٤) و هو البيع، لأنّ للمال عوضا، فصحته لا توجب ضررا مع وجود العوض المالي، لأنّ كل واحد من المتبايعين يترك شيئا و يأخذ شيئا عوضا عنه.
(٥) بالجر معطوف على «بالصحّة».
(٦) و هو النكاح، و هذا الحكم من فقهاء السنة.
(٧) هذا تعليل المخالفين لبطلان النكاح، و محصله: أنّ البضع لا عوض له، إذ ليس مالا حتى يبذل بإزائه المال و يقابل به.
[١] فيه أوّلا: أنّ عدم العوض ليس مناطا للبطلان، بل مناطه هو كونه منشأ تكوّن الولد منه.