هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨ - أ الإجماع
[الوجوه المستدل بها على اعتبار البلوغ]
[أ: الإجماع]
بل (١) عن الغنية الإجماع عليه و إن (٢) أجاز الولي.
و في كنز العرفان «نسبة عدم صحة عقد الصبي إلى أصحابنا» (٣).
إن شاء اللّه تعالى، لوجود المفصّل تارة بين عقد المميّز و غيره، و اخرى بين إذن الولي له و استقلاله فانتظر.
و كيف كان فغرض المصنف (قدّس سرّه) من حكاية الشهرة عن الدروس و الكفاية توهين القول بصحة معاملة الصبي، و ذلك لمخالفته للشهرة الفتوائية على البطلان.
و قد استدلّ على فساد عقده بالإجماع المتضافر نقله و بالنصوص، و سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى.
الوجوه المستدل بها على اعتبار البلوغ أ: الإجماع
(١) غرضه الترقي عن مجرد اشتهار الفتوى بالبطلان إلى كون الحكم مجمعا عليه. قال السيد أبو المكارم (قدّس سرّه): «و يخرج عن ذلك أيضا- يعني كخروج بيع العبد الجاني عن دليل حلّ البيع- بيع من ليس بكامل العقل، و شراؤه، فإنّه لا ينعقد و إن أجازه الولي، بدليل ما قدّمناه من الإجماع، و نفي الدليل الشرعي على انعقاده.
و يحتج على المخالف بما رووه من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ..» [١].
(٢) وصلية، و غرض السيّد (قدّس سرّه) تعميم البطلان لصورة إذن الوليّ له في البيع و الشراء، و أمّا بطلانه في صورة عدم الإذن فكأنّه من الواضحات.
(٣) قال الفاضل المقداد (قدّس سرّه) في الأحكام المستفادة من آية وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ ما لفظه: «اختلف في معنى ابتلائهم، فقال أبو حنيفة: هو أن يدفع إليه ما يتصرف
[١] غنية النزوع، ص ٥٢٣، س ٣٤، و الحاكي لكلامه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٠.