هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٤ - حكم العقد المقرون برضا المالك
وقوفه على الإجازة، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة (١): «إنّ الشرائط كلّها حاصلة إلّا رضا المالك» (٢) و قولهم (٣): «إنّ الإجازة لا يكفي فيها السكوت، لأنّه أعمّ من الرضا» و نحو ذلك (٤)
(١) أي: صحة عقد الفضولي، في قبال بطلانه رأسا.
(٢) فهذا الاستثناء- مع الجمود على ظاهر «رضا المالك» و هو الرضا الباطني غير المبرز- دليل على خروج العقد المقرون به و لو بدون مبرز له من الإذن الصريح أو الفحوى عن عقد الفضولي.
(٣) بالجر معطوف على: «قولهم» توضيحه: أنّ أعميّة السكوت من الرضا تدلّ على أنّ الشرط في صحة العقد و تأثيره هو الرضا الباطني، و السكوت لا يكون مبرزا له، فإذا أحرز الرضا من الخارج كفى في صحة العقد.
(٤) يعني: و نحو هذين القولين من كلماتهم الدالة على خروج هذا الفرض من الفضولي.
بصدور الخبر تشمله أدلة حجية الخبر، و لا ينظر حينئذ إلى الراوي، كما هو كذلك في بعض النبويات. فمع عدم نقل الحديث في كتب الخاصة، و فرض استناد المشهور إليه في مقام الفتوى يصحّ الاعتماد عليه و الركون إليه.
نعم مجرّد شهرة حديث في الكتب الاستدلالية أو أصول الشيعة مع عدم إحراز الاستناد إليه في استنباط الحكم لا يوجب حجيته، لأن الشهرة الجابرة لضعف السند هي الشهرة الاستنادية، لا الروائية. و كذا مع إجمال معناه.
فهذا الحديث و إن كان مشهورا من حيث النقل في الكتب الروائية و الاستدلالية، لكن إجمال معناه يمنع حجيته كما سيظهر.
و ثانيا: انّ قضية عروة مشتبهة عندنا، لاحتمال كونه وكيلا عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما يرجع