هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٢ - ج ما ورد في شراء السمسار
ليكون (١) الورق عليه قرضا، فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الأمتعة، و يوفيه (٢) دينه.
و لا ينافي (٣) هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممّن يشتري بالأجر، لأنّ (٤) وصفه بذلك باعتبار أصل حرفته و شغله، لا بملاحظة هذه القضية الشخصية.
و يحتمل (٥) أن يكون لصاحب الورق بإذنه (٦) مع جعل خيار له على بائع
(١) يعني: حتى يكون الورق- الذي دفعه صاحبه إلى السمسار- قرضا عليه.
(٢) يعني: يوفي السمسار لصاحب الورق دينه بجعل المتاع مبيعا و عوضا عن دينه و هو الورق.
(٣) إشارة إلى وهم، و هو: أنّ اشتراء السّمسار لنفسه ينافي فرض اشترائه بالأجرة- كما هو صريح الرواية- و من المعلوم أنّ معنى الاشتراء بالأجرة هو الاشتراء للناس- بالأجرة- لا لنفسه. و هذا ينافي المعنى الأوّل، و هو كون الشراء لنفس السمسار.
(٤) هذا دفع التوهم، و محصله: أنّ توصيف السمسار في الرواية بكونه ممّن يشتري بالأجر إنّما هو لأجل حرفته، لا بملاحظة هذه القضية الشخصية. فيمكن أن يشتري السمسار لنفسه متاعا، ثم يعرضه على صاحب الورق، فإن ارتضاه باعه السمسار منه بأزيد ممّا اشتراه هو من بائع المتاع، و تكون تلك الزيادة أجرة عمله، لكنها ليست اجرة بحسب الاصطلاح و إنّما هي جزء من ثمن المتاع.
(٥) هذا هو الاحتمال الثاني الذي تقدم بقولنا: «الثاني أن يكون الاشتراء لمالك الورق .. إلخ».
(٦) أي: بإذن صاحب الورق لا فضولا عنه، فيأذن للسمسار بأن يشتري له المتاع مع جعل الخيار لصاحب الورق الذي هو المشتري حقيقة، فضمير «له» راجع