هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٠ - ج ما ورد في شراء السمسار
أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السمسار (١) يشتري بالأجر (٢)، فيدفع إليه الورق (٣)، فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري، فما شئت أخذته، و ما شئت تركته. فيذهب فيشتري، ثم يأتي بالمتاع، فيقول (٤): خذ ما رضيت و دع ما كرهت؟ قال: لا بأس» [١]
في قبول المتاع و ردّه. فيقبل الدلّال، و يذهب إلى مالك المتاع و يشتريه منه، و يأتي به إلى دافع الورق و يخيّره بين الأخذ و الترك.
و قد أجاب (عليه السلام) بعدم البأس به ما دام دافع النقود مخيّرا غير ملزم بقبول ما هيّأه له الدلّال.
(١) بكسر السين و سكون الميم «المتوسط بين البائع و المشتري، و الجمع سماسرة. و منه: لا بأس بأجر السمسار. و: يا معشر السماسرة افعلوا كذا. و السمسار أيضا القائم بالأمر الحافظ له» [٢]. و يقال للسمسار: الدّلّال.
(٢) و هو حقّ السعي لإجراء المعاملة بين البائع و المشتري.
(٣) بفتح الواو و الكسر الراء- كفخذ- و هي الدراهم المضروبة من الفضة، جمعه: أوراق و وراق. و فاعل- فيشترط- و ضمير «شئت و أخذت و تركت» هو الدافع.
(٤) أي: فيقول السمسار للمشتري الذي دافع الورق ايّها المشتري خذ .. إلخ.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٩٤، الباب ٢٠ من أبواب العقود، ح ٢، و لا يخفى أن الموجود في نسخ الكتاب «موثقة عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن السمسار ..» و الصحيح ما أثبتناه في المتن كما أن في الوسائل «أ يشتري» بدل «يشتري». رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان. و للرواية طريقان آخران، و هما طريقا الكليني و الصدوق (قدّس سرّهما) و في طريق الكليني الحسن بن محمّد بن سماعة، و بناء على صحة أبان لكونه من أصحاب الإجماع تصير الرواية صحيحة بطريق الصدوق و الشيخ، و توصيفها بالموثقة مخصوص بطريق الكليني.
[٢] مجمع البحرين، ج ٣، ص ٣٣٧.