هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٩ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
و إنّما (١) توقّف على الإجازة [١] لأنّه (٢) عقد الشراء له، فإن أجازه (٣) لزمه، و إن ردّه لزم لمن اشتراه. و لا فرق بين أن ينقد (٤) من مال الغير أو لا. و قال أبو حنيفة: يقع (٥) عن المباشر، و هو جديد للشافعي» انتهى (٦).
(١) إشارة إلى توهم، و هو: أنّه بناء على وقوع الشراء للفضولي المباشر للعقد- لكونه متصرّفا في ذمة نفسه، لا في ذمة غيره حتى لا يصح الشراء له كما في الفرض الذي نقله الشيخ بقوله: فان كان بعين مال الغير- فما وجه توقّف المعاملة على إجازة الغير الذي ردّ الشراء؟
(٢) هذا دفع التوهم المزبور، و محصله: أنّ هذا التوقف إنّما هو لأجل أنّ الفضولي المباشر للعقد قد عقد الشراء ابتداء للغير و إن أضاف الثمن إلى ذمة نفسه قصدا لا لفظا.
(٣) يعني: فإن أجاز الغير هذا الشراء لزمه، و صار الشراء له، و إن ردّه لزم للعاقد المباشر.
(٤) بالقاف و الدال المهملة كما هو في التذكرة، و المراد به الإعطاء، يعني: لا فرق في لزوم المعاملة للمباشر بين إعطاء الثمن من مال الغير و من مال نفسه.
(٥) أي: يقع الشراء عن المباشر للعقد مطلقا من دون توقفه على ردّ الغير للشراء.
(٦) أي: انتهى كلام العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة [١].
[١] الظاهر أنّ الأولى أن يقال: «و إنّما توقف نفوذه عن المباشر على عدم الإجازة أو الرد، لأنّه .. إلخ». إذ المفروض أنّ نفوذ الشراء للعاقد الفضولي مترتب على ردّ الغير للشراء، لا على إجازته، فتدبّر.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٣.