هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
دون الثاني، مع احتمال الرجوع إليه في التعيين (١) سواء ادّعى العكس (٢) أم لا.
و لو باعهما دفعة احتمل صحة الجميع، لأنّه (٣) خلاف المكره عليه، و الظاهر (٤) أنّه لم يقع شيء منهما عن إكراه.
و بطلان (٥) الجميع، لوقوع أحدهما مكرها عليه، و لا ترجيح.
و الأوّل (٦) أقوى.
و لو أكره (٧) على بيع معيّن، فضمّ إليه غيره و باعهما دفعة،
(١) لأنّه أعرف بقصده، لاحتمال وقوع البيع الأوّل عن الرضا، و إيقاع الثاني لدفع ضرر المكره. و يحتمل العكس. و حيث إنّه لا يعرف أحدهما إلّا من قبله لزم الرجوع إليه في التعيين، فيتّبع قوله.
(٢) أي: وقوع الثاني مكرها عليه، و وقوع الأوّل عن الرّضا.
(٣) أي: لأنّ بيع الجميع خلاف المكره عليه، حيث إنّ المكره عليه بيع واحد منهما.
(٤) كذا في نسخ الكتاب و الظاهر أولوية تبديل الواو بالفاء، لأنّه كالمتفرع على قوله: «لأنّه خلاف المكره عليه» إذ بعد فرض عدم كون بيعهما معا مكرها عليه فالظاهر أنّه لم يقع شيء منهما بداعي خوف الضرر المتوعد به من المكره حتى يبطل.
(٥) بالرفع، معطوف على قوله: «صحة الجميع» و وجهه وقوع أحدهما مكرها عليه، لكن لمّا لم يكن لتعيينه مرجّح، و كان ترجيح أحدهما على الآخر بلا مرجّح فلا بدّ من القول ببطلان الجميع، هذا.
لكن فيه: أنه يمكن تعيينه بالقرعة، فلا يلزم الترجيح بلا مرجح، فتأمل.
(٦) و هو صحّة بيعهما معا دفعة، لما مر آنفا من عدم كون بيعهما معا مكرها عليه.
(٧) هذا هو الفرع الثاني من الفرعين المذكورين هنا، و لعلّهما أريدا من كلمة