هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٤ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
بمباشرة الصبي لمقدمات المعاملة حتى يتصدّى الولي لإيقاعها.
و الحاصل: أنّه لا يجوز للصبي أن يتصرف في أمواله حتّى مع إذن الولي، بحيث يرتفع الحجر عنه بإذن الولي.
الأمر الثاني: أنّه يصح مباشرة الصبي للعقد و الإيقاع في أمواله بإذن الولي، و كذا يصح أن يكون وكيلا من الولي في ذلك. و الوجه في ذلك: أنّ النهي تعلّق بدفع مال اليتيم إليه لأن يكون هو المتصرف بالاستقلال، فلا يعمّ مباشرة الصبي لإنشاء عقد أو إيقاع في ماله بإذن الولي.
و دعوى: «كون الصبي مسلوب العبارة، لما دلّ من النصوص على عدم نفوذ أمره، و على رفع القلم عنه، و على كون عمده و خطائه واحدا» غير مسموعة، لما مرّ سابقا من عدم دلالة شيء منها على ذلك، فراجع.
الأمر الثالث: أنّه يجوز أن يكون الصبي وكيلا عن غير الولي في العقد و الإيقاع بالاستقلال بدون إذن الولي، و ذلك للعمومات و الإطلاقات، و عدم دليل على التخصيص أو التقييد، لأنّ الآية الشريفة تدلّ على المنع عن تصرفات اليتامى في أموالهم لا أموال غيرهم. فالمانع عن تصرفاته في مال غيرهم إمّا عدم القول بالفصل بين التصرف في مال نفسه و التصرف في مال غيره، و إمّا الروايات المتقدمة الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي قبل البلوغ.
أمّا الأوّل فعهدته على مدّعيه.
و أما الثاني فقد تقدم عدم دلالته على بطلان توكيله.
الأمر الرابع: أنّ القائلين بصحة معاملات الصبي- بهذا العنوان- بين من يقول بصحتها من غير خروجها عن عنوانها تمسّكا بالسيرة و غيرها من الأدلة التعبدية، فبيع الصبي مع كونه بيع الصبي صحيح. إمّا مطلقا، لعدم اشتراط البلوغ فيه كما حكي عن