هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٧ - تعلّق الإكراه بإنشاء المالك تارة، و العاقد اخرى
وجهان أيضا (١)، من تحقق الاختيار في الموكّل المالك (٢)، و من سلب عبارة المباشر» [١] انتهى.
و ربما يستدل على فساد العقد في هذين الفرعين (٣) بما دلّ على رفع حكم الإكراه.
و فيه ما سيجيء (٤) من: أنّه إنّما يرفع حكما (٥) ثابتا على المكره
(١) يعني: كصورة إكراه نفس الزوج- أو المالك- غيره على الطلاق أو بيع ماله.
(٢) عبارة المسالك هذه: «المالك للتصرف».
(٣) و هما صورة كون المكره هو المالك، التي أشار إليها المصنّف بقوله: «و قد ينعكس كما لو قال: بع مالي أو طلّق زوجتي، و إلّا قتلتك» و صورة كون المكره الوكيل الشرعي في طلاق زوجة شخص، من دون أن يكره المكره نفس الزوج، بل أكره غيره.
و لعلّ المستدل على الفساد هو المحقق الشوشتري (قدّس سرّه) فإنّه بعد نقل الفرعين عن المسالك و توجيههما ناقش فيهما، و قال: «و لقائل أن يقول: انّ صحة العقود توقيفية تتبع الدليل، فلما دلّ على صحة الفضولي و المكره بحقّ قلنا بها، و لم يدلّ فيما سوى ذلك فلا نقول به. و الاستناد إلى الاستحسانات لا يناسب مذهبنا، و في شمول العمومات إشكال ظاهر، فوجب القول بالمنع .. إلخ» [٢].
و ظاهر قوله: «فلمّا دلّ الدليل على صحة الفضولي و المكره بحق» كون وجه المنع في الفرعين المزبورين إلغاء إنشاء المكره عن التأثير مطلقا بمقتضى حديث رفع الإكراه.
(٤) يعني: في (ص ٢٨٢) عند قوله: «و ثانيا: انه يدلّ على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه لو لا الإكراه يرتفع عنه .. إلخ».
(٥) لأنّ الرفع في حديثه تشريعي، فلا بدّ أن يكون المرفوع حكما شرعيا.
[١] مسالك الافهام ج ٩ ص ٢٣.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٨.