هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٠ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
لو لا ذلك (١) لزم بقاء الملك بلا مالك معيّن في نفس الأمر، و أن (٢) لا يحصل الجزم بشيء من العقود التي لم يتعيّن فيه العوضان، و لا بشيء (٣) من الأحكام و الآثار المترتبة على ذلك. و فساد ذلك (٤) ظاهر.
و لا دليل (٥) على تأثير التعيين المتعقب
الثالث: شرعي أيضا، و حاصله: أنّه لو أغمضنا عمّا ذكرنا من الدليلين المذكورين نقول: إنّه لا دليل على الصحة بدون التعيين، لانصراف أدلتها إلى صورة التعيين لشيوعها فيرجع في غيرها إلى الأصل، و هو أصالة الفساد.
(١) أي: لو لا التعيين. و هذا إشارة إلى الدليل الأوّل، و هو مقتضى المعاوضة في الملكية عقلا.
(٢) معطوف على «لزم» و هذا هو الدليل الثاني، أعني به اعتبار الشارع الجزم- حين الإنشاء- بالمنشإ بجميع ملابساته.
(٣) عدم الجزم بأحكام البيع مترتب على عدم تعيّن موضوعها من العوضين و مالكيهما، فلو تعيّنا حصل الجزم بالأحكام من وجوب إقباض المبيع، و الخيار و نحوهما.
(٤) أي: و فساد العقد الفاقد للجزم بخصوصيات المنشأ ظاهر، لما عرفت من الإجماع على اعتبار الجزم في العقود.
(٥) يعني: و أنّه لا دليل على تأثير التعيين بعد العقد، و هذا دليل ثالث على اعتبار التعيين.
و يمكن جعل هذه العبارة تتمة للدليل الثاني، فيكون الدليل على اعتبار التعيين في كلام صاحب المقابس الوجهين الأوّلين. و تقريب كون قوله: «و لا دليل» تتمة هو:
أنّه ربما يورد على اعتبار الجزم في العقود بأن الجزم بالمنشإ و خصوصياته و إن كان إجماعيا، إلّا أنّ المعتبر هو مطلق الجزم سواء أ كان حال الإنشاء أم بعده. و عليه فلو أطلق العقد و أبهم و قصد تعيين من يقع له العقد بعده صحّ و لم يقع لغوا،